في قرار تهدف السلطات الأردنية من ورائه تعزيز سياسة الشفافية، كشف الديوان الملكي الهاشمي أمس الحقائق المتعلقة بتسجيل أراض للخزينة باسم العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.
ويثار منذ سنوات طويلة أقاويل بشأن حجم الأراضي التي يملكها الملك. إلا ان رئيس الديوان الملكي رياض ابوكركي خطى خطوة مهمة باتجاه إغلاق الملف، من خلال لقائه بعدد من رؤساء تحرير الصحف اليومية ومديري مؤسسات إعلامية. وقال: «جئتكم بأمر من الملك نفسه.. لوضع النقاط على الحروف».
وأظهر الكركي أن عملية تسجيل الأراضي كانت ما بين عامي 2000 و2003، حيث جرى تسجيل 4827 دونماً باسم الملك، غالبيتها العظمى خارج عمّان لأغراض تنموية، وبهدف تسريع وتسهيل تنفيذ مشاريع تحسّن من مستوى الخدمات العامة، وتخدم المواطنين الأردنيين بشكل مباشر في المناطق المختلفة التي تتوزع فيها هذه الأراضي، مؤكداً على أن تسجيل عدد محدد من قطع أراضي الخزينة باسم الملك لم يكن في يوم من الأيام لأهداف مادية أو منافع شخصية، بل لمصالح وطنية تنموية.
واضاف أن 1591 دونماً منها أحيلت إلى القوات المسلحة وأمانة عمّان الكبرى وصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية لتنفيذ مشاريع تنموية، مشددا على أن عملية التحويل هذه مستمرة لتشمل قطع أراضي الخزينة. واشار الى ان المعلومات تؤكد انه «لم يتم بيع متر واحد من أراضي الخزينة التي سجّلت باسم الملك».
وقال أبوكركي مخاطبا الصحافيين: «يمكنكم التأكد من هذه المعلومات لدى سجلات مجلس الوزراء».
وكان تحرك آخر ظهر قبل أيام من قبل رجل الأعمال الأردني مجدي الياسين، شقيق الملكة رانيا العبدالله، عندما اجرى تفويضا خاصا عند كاتب العدل لرئيس تحرير موقع «خبرني» محمد الحوامدة لغرض الاستعلام عن الأراضي التي يملكها من خلال دائرة الأراضي والمساحة الحكومية.
واعتاد المتظاهرون المطالبون بالإصلاح في الأردن على رفع شعارات تطالب بمحاسبة الياسين عن أراضي الدولة التي حصل عليها، ولكنه تمكن بإيقاف جميع هذه المطالبات، مؤقتاً على الأقل، بإجرائه هذا.
