تواصلت حملة القوات الأمنية السورية على المناطق الملتهبة، قتل خلالها 12 شخصا وفي ريف دمشق الذي يشهد انشقاقات عسكرية وأمنية، وأرياف إدلب وحماة وحلب، في حين أفاد ناشطون بخروج مظاهرات في عدة مناطق سورية، احتجاجاً على عمليات القمع الدموية التي تشنها القوات الأمنية، فيما تحدث مصدر عراقي عن توقف عمليات التسلل من الأراضي السورية إلى العراق لدوافع «إرهابية» خلال الشهرين الماضيين، مرجعاً السبب إلى تعزيز قدرات قوات حرس الحدود والأحداث الجارية في سوريا. وأفاد ناشطون بمقتل تسعة مدنيين في حي دير بعلبة في مدينة حمص هم: قاسم سعيد هلال وعبدالناصر ديبو هلال ومحمد هلال هلال وخالد الشامي برصاص حاجز كلية البتروكيمياء قرب الحي. كما أفادت تقارير عن مقتل ثلاثة أشخاص في مناطق مختلفة من البلاد.
وخرجت مظاهرات مناهضة للنظام في حي العسالي في مدينة دمشق، وفي مدينة دوما في ريف دمشق، وفي قريتي عندان وحريتان في ريف حلب والأخيرة شهدت إطلاق نار أسفر عن جرح أربعة أشخاص مدنيين على حاجز عسكري، في حين تواصلت الاحتجاجات في مدينة حمص المحاصرة، وكذلك في جبل الزاوية في إدلب الذي يشهد حركات انشقاق واسعة.
بحث عن المنشقين
من جانب آخر، أفاد ناشطون بأن القوات الأمنية السورية شنت عملية واسعة في مناطق على أطراف دمشق وبالقرب من الحدود التركية بحثاً عن منشقين عن جهاز الشرطة السرية.
وقال الناشط عمر إدلبي الموجود في بيروت لوكالة الأنباء الألمانية إن القوات السورية تقوم بحملة تفتيش دقيقة في ريف دمشق وبالقرب من الحدود التركية بحثاً عن المنشقين.
توقف التسلل
على صعيد آخر، كشف مصدر رفيع المستوى في قيادة قوات حرس الحدود، في المنطقة الرابعة، العاملة على الحدود العراقية السورية أن عمليات التسلل من الأراضي السورية إلى العراق لدوافع «إرهابية» انعدمت خلال الشهرين الماضيين، عازياً السبب إلى تعزيز قدرات قوات حرس الحدود، والأحداث الجارية في سوريا.
ونقلت شبكة «السومرية» عن المصدر، قوله إن «نسبة المتسللين من سوريا إلى الأراضي العراقية في محافظة الأنبار بهدف تنفيذ أعمال إرهابية هبطت إلى الصفر خلال شهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين، وهو ما لم تشهده الحدود منذ الغزو الأميركي للعراق»، مؤكداً أن «السبب يعود إلى تعزيز انتشار وقدرات قوات حرس الحدود، وأحداث حركة الاحتجاج التي تشهدها سوريا»، مؤكداً أن «القوات العراقية عززت تواجدها على طول الشريط الحدودي بين البلدين بشكل كبير، في حين خفض الجانب السوري تواجده على الحدود».
وأوضح المصدر أن «القوات العراقية نصبت أكثر من 700 كمين على طول الحدود، ومنحت الضوء الأخضر لاستخدام الذخيرة الحية باتجاه أي عملية تسلل تسجل، الأمر الذي أدى إلى ضبط الجانب العراقي بشكل كبير». وأشار إلى أن «الأحداث في سوريا انعكست بدورها إيجاباً على الوضع العراقي، حيث بدأت عمليات التسلل بالانخفاض منذ انطلاق الشرارة الأولى للاحتجاجات».
