تراجع عديد القوات الأميركية في العراق إلى 10 آلاف و500 جندي حالياً، بعد سلسلة انسحابات منظمة قام بها الجيش الأميركي خلال الأسابيع الماضية، من المفترض ان تبلغ ذروتها نهاية الشهر، وفق الاتفاقية الأمنية المبرمة بين بغداد وواشنطن نهاية العام 2008.

وكان عديد القوات الأميركية في العراق وصل بمرحلة سابقة الى ما يزيد على 160 الف جندي، غير انه تناقص تدريجيا، وفقا للظروف والمقتضيات الأمنية التي شهدها العراق خلال السنوات التي أعقبت الغزو الأميركي العام 2003. وفي هذا الإطار، قالت وزارة الدفاع العراقية أمس إنه «لم يتبق من القوات الأميركية في العراق سوى 10 آلاف و500 جندي يشغلون 5 مواقع في البلاد»، من دون تحديدها، لافتة في بيان الى أن «هؤلاء الجنود يتهيئون الآن للانسحاب من الأراضي العراقية خلال الأيام القليلة المقبلة وقبل نهاية العام الحالي 2011، والذي لم يتبق منه إلا 26 يوماً فقط».

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري في بيان إن «آلية انسحاب القوات الأميركية من الأراضي العراقية تسير بشكل متكامل، ومن عدة محاور، بحسب الاتفاقية الأمنية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة»، منوها بأن لجاناً عسكرية عراقية أميركية مشتركة تشرف على عملية الانسحاب.

وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية نوفمبر من العام 2008 على انسحاب جميع القوات الأميركية من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد اقصاه 31 ديسمبر 2011.

وكان نائب الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي حضروا نهاية الأسبوع الماضي احتفالا أطلق عليه اسم يوم الوفاء، احتفاء بانسحاب القوات الأميركية من العراق، حيث تم تسليم كل القصور الرئاسية في قاعدة فكتوري في بغداد إلى الحكومة العراقية.