شدد وزير الداخلية الفرنسي كلود غيون على تشجيع بلاده السلطات الجزائرية في جهودها نحو الاستجابة إلى تطلعات الجزائريين، وأكد أن فرنسا لا يمكنها أن تملي على الجزائريين ما يجب فعله.

وقال غيون، الذي وصل إلى العاصمة الجزائرية أمس في زيارة رسمية بدعوة من نظيره الجزائري دحو ولد قابلية، في تصرحيات صحافية إن زيارته «لا علاقة لها بالانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة»، مشيرا إلى أنها تندرج ضمن اتفاق الرئيسين الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة والفرنسي نيكولا ساركوزي في العام 2010 على «بعث التعاون الثنائي بين البلدين بعد عامين صعبين».

في إشارة إلى الفتور التي شهدته علاقات البلدين عامي 2008 و2009 بسبب رفض فرنسا الاعتذار عن ماضيها الاستعماري في الجزائر وقضايا خلافية أخرى مثل أرشيف تاريخ الجزائر الذي ترفض فرنسا تسلميه.

وأعرب الوزير الفرنسي عن أمله في أن تكلل زيارته «بتعزيز العلاقات والتقريب بين البلدين». وحول رأي فرنسا في الإصلاحات التي يعتزم بوتفليقة تنفيذها، أضاف: «نحن نشجع السلطات الجزائرية في جهودها للاستجابة إلى تطلعات الشعب الجزائري»، مشدداً على أن بلاده «لا يمكنها أن تملي على الجزائريين ما يجب فعله»، لكنه اعتبر أن كل دول المنطقة تقوم بإصلاحات بحسب وتيرتها، وما تقوم به الجزائر لا علاقة له بما يحصل عند الآخرين. وأكد على ضرورة الاستمرار في التعاون الوثيق بين البلدين في مجال محاربة الإرهاب والهجرة. وشدد على أن باريس منشغلة جداً بالوضع في الساحل الإفريقي.