فيما يخوض 104 مرشحين في تسع محافظات مصرية جولة الإعادة اليوم في المرحلة الأولى لانتخابات مجلس الشعب (البرلمان)، يتنافسون على 52 مقعداً في 27 دائرة انتخابية، والتي حصدت القوى الإسلامية فيها نصيب الأسد في القوائم الحزبية بـ65 في المئة.. أعلن رئيس الحكومة المكلف كمال الجنزوري أن تشكيلة حكومته المقبلة «المتعثرة» ستؤدي اليمين الدستورية بعد غد الأربعاء أمام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد طنطاوي، بعدما أرجئت أكثر من مرة إثر اعتراض العديد من القوى على تسريبات بشأن الحقائب فيها.

وكشف رئيس الوزراء المكلف أنه أرجأ الإعلان عن التشكيلة الجديدة إلى بعد غد الأربعاء. ونقل عن الجنزوري قوله الليلة قبل الماضية: إن وزارته ستؤدى اليمين أمام المشير طنطاوي الأربعاء.

وتفيد تسريبات بأن من المرجح أن يحتفظ 11 وزيراً من الحكومة المستقيلة بمناصبهم. وتراجع الجنزوري عن تعيين مساعد وزير الداخلية السابق اللواء القناوي في منصب وزير الداخلية بعد اعتراض الكثير من القوى السياسية وبعض الأجهزة على ذلك؛ كون القناوي أحد القيادات المقربة من وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي المحبوس حالياً على ذمة قضايا تتعلق بقتل متظاهرين أثناء الثورة.

 

جولة الإعادة

في غضون ذلك، تجرى اليوم جولة الإعادة للمقاعد المخصصة لنظام الدوائر الفردية في انتخابات مجلس الشعب على 52 مقعداً، إذ لم تحسم إلا أربعة مقاعد في الدور الأول. وتجرى الجولة في 27 دائرة انتخابية في تسع محافظات يتنافس فيها 104 مرشحين.

وسط منافسة ضارية بين مرشحي الإخوان والسلفيين. واستبقت جماعة الإخوان الجولة بشن حملة إلكترونية ضد السلفيين وتفنيد المواقف المتشددة لهم قبل ساعات من بدء عمليات التصويت. وتشهد الجولة منافسة شرسة في بعض الدوائر في محافظة القاهرة، مثل المنافسة بين مؤسس حزب العدل مصطفى النجار والمرشح على مقعد الفئات د. محمد يسري، لاسيما مع ازدياد الحرب الإعلامية بين مؤيدي الطرفين.

وفي هذا الشأن، أفادت تقارير إخبارية عن حالة من الانزعاج والقلق داخل المؤسسة العسكرية بسبب التمثيل القوي للإسلاميين، خصوصًا أن التوقعات في جولة الإعادة والمرحلتين الثانية والثالثة تشير إلى زيادة فرصهم في الاستحواذ على أغلبية مقاعد البرلمان.

 

تقدم إسلامي

ووسط ترقب لمجريات اليوم وإمكانية إحداثها تغييراً في المشهد الذي تشكّل الجمعة الماضي، أعلنت اللجنة القضائية العليا للانتخابات في مصر عدد الأصوات التي حصلت عليها القوائم الحزبية في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب التي أجريت يوميْ الاثنين والثلاثاء الماضيين.

وذكر بيان اللجنة أن حزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان المسلمين حصل على ثلاثة ملايين و565 ألفاً و92 صوتاً، ما يمثل 40 في المئة، مقابل مليونين و371 ألفاً و713 صوتاً لحزب النور السلفي، أي نحو 20 في المئة، ومليون و299 ألفاً و819 صوتاً للكتلة المصرية التي تضم ليبراليين ويساريين، أي نحو 15 في المئة، فيما جاء حزب الوفد الليبرالي في المرتبة الرابعة بحصوله على 690 ألفاً و77 صوتاً، في حين حصدت قائمة حزب الوسط (إسلامي معتدل) 4.27 في المئة، ما يرفع نسبة الإسلاميين إلى نحو 65 في المئة من الأصوات المتعلقة بالقوائم الانتخابية.

يشار إلى أن المقاعد التي يشغلها منافسون على المقاعد الفردية تشكل ثلث مقاعد مجلس الشعب المكونة من 498 مقعداً، بينما يشغل مرشحو القوائم باقي المقاعد بنسبة الأصوات التي سيحصل عليها كل حزب.