رفضت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في إقليم كردستان اتهامات وجهها رئيس الإقليم مسعود بارزاني لرجال دين بالتحريض على عمليات الحرق والتدمير التي تعرضت لها محال عامة في زاخو، بالموازاة باشرت لجنة شكلتها حكومة إقليم كردستان العراق أمس تحقيقاتها في حرق وتحطيم محلات لبيع الكحول.

فيما سعى رئيس حكومة إقليم كردستان برهم صالح لتهدئة الأوضاع السياسية والأمنية وتهديدات الاتحاد الإسلامي الكردستاني بالانسحاب من التحالف الكردستاني، حيث دعا إلى جلسة طارئة للبرلمان اليوم للفصل في الأزمة.

وقال بارزاني: إنه من المؤسف أن تقوم مجموعة من الشباب، وبتحريض من قبل بعض علماء الدين، بأعمال تخريبية في مدينة زاخو، وهاجموا عدداً من المرافق السياحية، وبالأخص المرافق المملوكة للإخوة المسيحيين، ويبدو أن هذه الأعمال قد جرى التخطيط لها مسبقاً.

 

اتهامات بين الطرفين

وإزاء الاتهامات التي وجهها بارزاني لرجال الدين بالوقوف وراء هذه الهجمات، فقد فندت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في كردستان هذه الاتهامات، مؤكدة أن رجال الدين يعملون على نشر ثقافة السلام وقبول الآخر وعدم الاستفزاز.

وأكد مستشار وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في إقليم كردستان سلام كريم أن «علماء الدين لهم تاريخ عميق في نشر ثقافة الاعتدالية والوسطية». وشدد على أن «ما حدث من فوضى في دهوك لم يكن بتحريض من قبل أي إمام أو خطيب». وأضاف أن الوزارة عقدت في العام 2009 مؤتمراً بشأن الخطاب الديني في الإقليم.

ووضعت عدة ضوابط وتمت المصادقة عليها من قبل رجال الدين. وأوضح أن من هذه الضوابط نشر ثقافة السلام وقبول الآخر وعدم الاستفزاز، وكذلك الاعتدالية والوسطية ونشر حقوق الإنسان والبيئة. وقال إن «الأئمة والخطباء في اقليم كردستان لا يقومون بالتحريض، ولهؤلاء تاريخ طويل في تهدئة الأوضاع، وليس التحريض» .

 

محاولات تهدئة

ووسط هذه الاحداث المتأزمة والمشحونة بالتوتر، سعى رئيس حكومة اقليم كردستان برهم صالح لتهدئة الأوضاع السياسية والأمنية وتهديدات الاتحاد الاسلامي الكردستاني بالانسحاب من التحالف الكردستاني ودعوته إلى جلسة طارئة لبرلمان الاقليم اليوم للفصل في الأزمة.

ووصف صالح في مؤتمر صحافي الأحداث بأنها «مؤسفة وحزينة»، مؤكداً ضرورة توحيد الموقف في مواجهتها. وقال إن «حرق المحلات والفنادق بفتوى شخص ما أمر خاطئ». وأضاف أن «أحداث زاخو تقلقنا جميعاً، وندين بشدة أعمال العنف الناجمة عنها، كما ندين ونرفض في الوقت نفسه حرق المقرات السياسية كما حصل لمقر الاتحاد الإسلامي الكردستاني». وأشار إلى أن بارزاني قرر تشكيل لجنة للتحقيق في الأحداث.

وأضاف برهم صالح أن وزير داخلية كردستان اتخذ عدة إجراءات، ويتابع عن كثب تلك الأحداث للحد من اتساعها. وقال إن «المسؤولية تقع علينا جميعاً من خلال العمل على عدم تكرارها وتقديم المحرضين والمسؤولين عن تلك الأعمال التخريبية إلى العدالة».