أقرت محكمة عوفر العسكرية باستخدام قوات الاحتلال الإسرائيلي أساليب تعذيب وحشية بحق الأسرى الفلسطينيين.. في وقت كشفت تقارير إخبارية بعض التفاصيل التي عاشها الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط قبل الإفراج عنه في صفقة التبادل مع حركة «حماس».وأوضح تقرير صادر عن وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية أن محكمة عوفر أقرت تبرئة المعتقل أيمن سعيد حميدة (37 عاما).

من سكان العيزرية بالقدس، من تهمة تنفيذ عمليات عسكرية ضد قوات الاحتلال، بسبب عدم قانونية أساليب التحقيق التي مورست مع الأسير من قبل المخابرات الإسرائيلية خلال استجوابه لمدة شهرين متواصلين في سجن عسقلان، وتقديم لائحة اتهام ضده مكونة من 17 بندا تتضمن حيازة أسلحة وتنظيم عسكري وإطلاق نار ومحاولة قتل.

 

انتزاع اعترافات

وكان محامي وزارة الأسرى طارق برغوث قد ترافع عن الأسير أيمن حميدة، حيث دحض كل الادعاءات التي نسبت له، متهما جهاز المخابرات بانتزاع اعترافات من الأسير من خلال استخدام التعذيب الجسدي والنفسي.وأشار التقرير إلى أنه بعد الاستماع إلى شهادات محققي الشرطة وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) تم إثبات العديد من هذه الممارسات خلال سماع الشهود، وعلى ضوء ذلك قبلت المحكمة ادعاءات المعتقل حميدة بخصوص الممارسات غير القانونية بحقه من قبل «الشاباك» وبالتالي تم إبطال الاعترافات التي انتزعت تحت التعذيب.

وقال المحامي طارق برغوث إن الأسير حميدة «تعرض لشتى أشكال التعذيب والحرمان والضغوطات خلال استجوابه على يد المحققين ومن هذه الأساليب، منعه من تناول الدواء حيث يعاني من مرض الأعصاب، وتقييد المعتقل من معصميه وقدميه بمقعد مثبت بالأرض لمدة طويلة تزيد عن أربعة أيام متواصلة، وتهديده بفترة تحقيق طويلة، وتمديد اعتقاله إداريا إلى ما لا نهاية، وتهديده بجلب أفراد أسرته إلى التحقيق بمن فيهم إخوته وأخواته.

إضافة إلى شتم المعتقل وتحقيره بألفاظ بذيئة، ومنعه من زيارة المحامي وتعرضه لعدة انهيارات عصبية أثناء التحقيق، وتهديده بإلصاق سمعة سيئة به لدى المعتقلين لكي يقوموا بتعذيبه وقتله».واعتبر المحامي برغوث أن قرار محكمة عوفر يعتبر فريدا من نوعه، خاصة في المحاكم العسكرية، ويعتبر اعترافا صريحا بممارسة التعذيب وأساليب غير قانونية وشرعية خلال استجواب المعتقلين الفلسطينيين.

 

إضراب شاليط

من جهة ثانية، كشفت صحيفة «يديعوت احرونوت» بعض التفاصيل التي عاشها شاليط قبل الإفراج عنه في صفقة التبادل.وادّعت الصحيفة أن قراره بالإضراب عن الطعام كان أحد الأسباب «المهمة»، التي دفعت حركة «حماس» لإتمام الصفقة كون حياته تعرضت للخطر بشكل ملموس.وبحسب ما نشرته الصحيفة أمس، «أقدم جلعاد شاليط على الإضراب عن الطعام، الأمر الذي أدى لتدهور صحته وأصبحت في خطر ملموس، وقد راودت حركة حماس نتيجة لتدهور حالته الصحية بأنه قد يموت لديها في الأسر، وهذا ما دفعها للإسراع في إتمام صفقة التبادل خوفا من موته داخل الأسر».

وذكرت الصحيفة بعض التفاصيل التي عاشها جلعاد شاليط داخل الأسر، إذ تبين انه عاش في ظروف يستطيع من خلالها مشاهدة الشمس، ولم يكن تحت الأرض كما كان يشاع طوال فترة أسره، كذلك كان أربعة عناصر من «حماس» يسهرون على أمنه وحراسته طوال فترة أسره.