صعّد بعض المتظاهرين التونسيين من لهجتهم ضد الليبيين الزائرين، وطالبوا بطردهم من البلاد، على خلفية مقتل فتاة، والاشتباه بتورط أحد الليبيين في وفاتها.
وتظاهر مئات التونسيين أمس في شارع الحبيب بورقيبة مطالبين بطرد الليبيين الزائرين، على خلفية مقتل فتاة تونسية في شارع الحبيب بورقيبة، بعد أن ذكرت أنباء تفيد أن أحد الليبيين هو الذي ألقى بها من شرفة الفندق. ورفع المتظاهرون شعارات غاضبة تدعو الحكومة الى مقاطعة الليبيين وطردهم، الأمر الذي دفع بقوات الأمن إلى التدخل السريع واستعمال الغاز المسيّل للدموع لتفريق المحتجين، ومنعهم من ممارسة العنف ضد حاملي الجنسية الليبية المقيمين في تونس.
من جانبه، سعى الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية رفيق المؤدب إلى محاولة تهدئة الأوضاع، عبر تأكيده من خلال مداخلة في احد البرامج الإذاعية، أن المتورط في مقتل الفتاة «تونسي وليس ليبيّا»، بالتوازي مع تأكيدات من قبل رئيس مركز الشرطة بمنطقة باب البحر بالعاصمة مالك علوش ان الفتاة القتيلة كانت في صحبة شاب تونسي، وانه تم فتح تحقيق امني لتحديد المسؤولية الجنائية في الحادث. يشار إلى أن حي النصر الراقي في العاصمة شهد مقتل فتاتين على أيدي ليبيين خلال الصيف الماضي.
من جهة أخرى، شهدت مدينة مدنين مسيرات غاضبة لوجود الليبيين في تونس، بعد ان عمد شبان ليبيون إلى دهس تونسي بسيارتهم والفرار، الأمر الذي رأى فيه المواطنون المحليون انتهاكاً صارخاً لأمن البلاد.
وينظر التونسيون بقلق شديد الى الانتهاكات المتكررة لحرمة بلادهم وعدم احترام القوانين المحلية من قبل الزوار الليبيين، في الوقت الذي تواصل فيه تونس غلق معبريها الحدوديين مع الجار الشرقي «راس جدير» و«ذهيبة» وتعليق رحلاتها الجوية الى مطاري طرابلس ومعيتيقة.
إلى ذلك، قررت المصحات التونسية الامتناع عن استقبال المزيد من الجرحى الليبيين، بعد ان بلغ حجم المبالغ المادية المتأخرة على المجلس الوطني الانتقالي حوالي 25 مليون دولار اميركي، والتي لم يتم دفعها الى المؤسسات الصحية التونسية.