تجاوز عدد المشاجرات الجماعية التي يفتعلها الطلبة الجامعيون داخل المجتمعات الأردنية خلال الأسبوعين الماضيين، ما رصد من مشاجرات طوال عام كامل.
وقالت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة «ذبحتونا» في تصريح صحافي أمس، تعقيبا على موجة العنف التي تجتاح الجامعات الأردنية ان «هذين الأسبوعين اتسما بتفاقم هذه الظاهرة في الجامعيات، لتبدأ بالتحول إلى كارثة حقيقية إذا ما استمرت على نفس الوتيرة، حيث رصدت الحملة 14 مشاجرة كبيرة في الجامعات الأردنية، اتسمت بامتدادها من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال»، ولفتت الحملة إلى أن هذا الرقم يصل إلى نصف ما رصدته الحملة في العام الماضي بأكمله.
ونوهت الحملة بأن العنف الجامعي بدأ ينحى منحى خطيراً، يتمثل باستخدام الأسلحة الحية داخل أسوار الجامعة، بما فيها الأسلحة الرشاشة، وجلب العشرات من خارج أسوار الجامعة للمشاركة في المشاجرات، ونقل المشاجرات من طابعها الطلابي المحصور لتتحول إلى مشاجرات عشائرية ممتدة إلى المحافظات والمدن، كما حدث في جامعات الحسين والبلقاء واليرموك، والاستعانة بالأجهزة الأمنية لفض المشاجرات، وانتقال العنف الجامعي من كونه انعكاساً للعنف المجتمعي ليصبح مصدّراً له.
وقالت إن «هذا الحجم من التفاقم لمشاجرة طلابية صغيرة يؤدي لتتحول إلى مشاجرة على مستوى منطقة أو محافظة». ملمحة الى أن هذا الأمر مخطط له مسبقاً وليس وليد الصدفة، محذرة من أن تكون السلطة قد عادت لتلعب بورقة النزعات العشائرية والمناطقية لضرب الحراك ومنع امتداده للجامعات.
وذكرت الحملة أن العنف الجامعي لا يمكن أن يتم وقفه في ظل بقاء أسبابه من دون معالجة حقيقية، ابتداء من تغييب دولة القانون، مروراً بأسس القبول الجامعي، وليس انتهاء بغياب الحريات الطلابية وإبقاء نظام الصوت الواحد، مشيرة الى أن هذه الآلية تعمل على تعزيز النعرات الضيقة، وبالتالي تنامي ظاهرة العنف الجامعي. وطالبت الحملة بضرورة اعتراف الجهات الرسمية بظاهرة العنف الجامعي كخطوة أولى لعلاجها، متسائلة إن كان الهدف من استمرار تجاهل هذه الظاهرة هو الرغبة بدخول الأردن موسوعة غينيس لأكبر عدد من المشاجرات في الجامعات.