قالت مصادر عسكرية فرنسية في بيروت وباريس لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية أمس إن هناك توجهاً من قبل باريس نحو التخلي عن منصب قيادة قوات «اليونيفيل» في الجنوب اللبناني، الذي يعود إليها بحسب قاعدة المداورة بين الدول الأوروبية الثلاث الأوسع حضوراً وهي إيطاليا، إسبانيا وفرنسا، خشية خطف عناصر من القوة.
ولفتت الصحيفة أمس إلى أن «الفرنسيين يعزفون عن قيادة اليونيفيل، من دون ضجيج إعلامي أو من دون مجرد الإشارة إلى ذلك، لأنهم يعتبرون أن هذه القوات لم تعد قادرة على تنفيذ مهمتها التي انتدبتها من أجلها الأمم المتحدة في العام 2006، بسبب تقلص حرية الحركة وإذلال الجنود». وقالت الصحيفة إن الأنظار «تتجه إلى جنود اليونيفيل باعتبارهم رهائن إذا ما تدهورت الأوضاع في جنوب لبنان».
دون صلاحيات
وبرر عسكري فرنسي التراجع عن قيادة اليونيفيل، بحسب «لوفيغارو»، إلى «الخوف من أن تعود اليونيفيل إلى ما كانت عليه قبل العام 2006 عندما كانت تنتشر كمجرد قوات طوارئ دولية، من دون صلاحيات تسمح لها بلعب دور حقيقي في المنطقة، لذا نفضل التراجع إلى خلفية المشهد».
وقالت الصحيفة إن رغبة باريس في التواري عن الأنظار في الجنوب اللبناني «تأتي فيما تلعب الدبلوماسية الفرنسية دوراً رئيساً في الحملة على النظام السوري، حيث تقوم اليونيفيل بتقديم تغطية مفيدة، لمجموعة كبيرة من المخابرات العسكرية الفرنسية، التي تعتبر اليونيفيل برج مراقبة مهماً وحيوياً ليس فقط لملاحقة حزب الله في لبنان، وإنما لمتابعة ما يجري في سوريا».
خلافة وانتقاد
ومبدئياً كان من المنتظر أن يخلف جنرال فرنسي، نهاية العام، الجنرال الإسباني ألبرتو آسارتا الذي يشغل المنصب منذ عامين وتنتظره مهمة جديدة في بلاده في مطلع العام 2012. وكان الجنرال الآن بليغريني آخر عسكري فرنسي يقود «اليونيفيل» بين الأعوام 2004 و2007.
وينتقد عسكريون فرنسيون عملوا في اليونيفيل الأخطاء التي ارتكبها ضباط فرنسيون يعملون في صفوفها، ممن كانوا يكثرون الزيارات إلى إسرائيل عبر معبر الناقورة الحدودي.