جدّد وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا ما وصفه «التزام» واشنطن دعم إسرائيل وحماية أمنها، داعيا إياها في الوقت ذاته إلى العودة لطاولة المفاوضات مع الفلسطينيين، و«إنهاء عزلتها المتزايدة»، فيما دعا عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» صائب عريقات المجتمع الدولي إلى مساءلة الاحتلال، والتوقف عن التعامل مع إسرائيل كدولة فوق القانون.

وقال بانيتا الليلة قبل الماضية، في منتدى واشنطن السنوي الذي يجمع مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، إنه «في هذا الوقت من القلق غير المفهوم، أود أن أشدد على شيء ثابت منذ ثلاثة أعوام عند إدارة الرئيس الأميركي باراك اوباما، وهو التزام الولايات المتحدة بحماية أمن إسرائيل.. ولن يتغيّر هذا الإلزام».

وأضاف إنه «بإمكان إسرائيل أن تعتمد على ثلاث ركائز ثابتة في السياسة الأميركية بالمنطقة تساهم بشكل مباشر بسلامتها وازدهارها، وهي أولاً التزام واشنطن بأمن تل أبيب، وثانياً التزامها الأوسع باستقرار المنطقة، وثالثاً التزامها منع إيران من الحصول على أسلحة نووية».

لكن بانيتا قال إن أمن إسرائيل لا يمكن ان يتحقق بالترسانة العسكرية فقط، بل يعتمد على استقرار المنطقة، بما في ذلك «الجهود من اجل تحقيق السلام مع الفلسطينيين».

وأضاف إن «حلم إسرائيل اليهودية الآمنة والمزدهرة يمكن ان يتحقق فقط عن طريق دولتين تعيشان جنباً إلى جنب بسلام وأمن.. حان الوقت لإسرائيل أن تتخذ خطوة جريئة وتتحرك باتجاه حل الدولتين عبر المفاوضات».

وأردف: «خلال العام المنصرم، رأينا تزايد عزلة اسرائيل عن شركائها الامنيين التقليديين في المنطقة»، داعيا اياها الى انهاء عزلتها. وقال: «يجب على كل الإسرائيليين أن يعلموا أن الولايات المتحدة ستقف دائماً الى جانب بلدهم، وتؤمن لهم شبكة حماية لدى خوضهم المخاطر الضرورية».

عريقات يدعو

بالمقابل، دعا عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» صائب عريقات إلى مساءلة الحكومة الإسرائيلية والتوقف عن التعامل مع إسرائيل «كدولة فوق القانون».

وانتقد عريقات، خلال لقائه أمس القنصل الأميركي العام دانيال روبنستين والقنصل الفرنسي العام فريدريك ديساجنيوس وممثل اليابان لدى السلطة الوطنية هيدياكي ياماموتو، كل على حدة في مكتبه بأريحا، قرار الحكومة الإسرائيلية بتجديد إغلاق مؤسسات المجتمع المدني في القدس الشرقية المحتلة.

وقال إن هذا القرار إلى جانب استمرار النشاطات الاستيطانية، وفرض الحقائق على الأرض والإملاءات وتحديداً في القدس الشرقية، واستمرار الحصار والإغلاق وخاصة ضد قطاع غزة، «يعتبر استمرارا لنهج تدمير عملية السلام ومحاولات استئناف المفاوضات، وتكريسا للقضاء على خيار الدولتين».