بعد تباينات متكررة في صفوف لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة ولا سيما بين الاحزاب القومية واليسارية وحزب جبهة العمل الاسلامي لعل ابرزها الملف السوري، برزت تحركات لتشكيل اطار قومي يساري جديد من المنتظر ان تتضح معالمه الايام المقبلة.

وتعالت اصوات مطالبة بتشكيل هذا التحالف الجديد الذي سيجمع تحت مظلته القوى اليسارية والقومية عقب اتساع فجوة التباينات بين هذه القوى والاسلاميين، ولا سيما الموقف من سوريا التي يناصر ثورتها الاسلاميون، ويتبنى اليساريون والقوميون نظرية المؤامرة فيها.

وفيما يربط المراقبون بين التحرك لخلق اطار جديد للقوى اليسارية والقومية وبين زوال اطار لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة الذي يجمع هذه القوى مع حزب جبهة العمل الاسلامي، يتمسك بعض امناء احزاب المعارضة، ومن بينهم امين عام العمل الاسلامي حمزة منصور باطار لجنة التنسيق ويؤكد حرصه على صيغة التنسيق مع المعارضة تحت مظلتها رغم التباينات الموجودة، عازياً ذلك لانهم متفقون مع باقي احزاب اللجنة على كثير من القضايا.

وتضم لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة سبعة احزاب وهي حزب جبهة العمل الاسلامي الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين، وهو الحزب الاكبر قاعدة وانتشارا، تليه احزاب قومية ويسارية صغيرة العدد مثل الوحدة الشعبية والشعب الديمقراطي و«الشيوعي» و«البعث التقدمي» «والاشتراكي» والحركة القومية للديمقراطية المباشرة.

ويبدي الاسلاميون تمسكهم باطار لجنة التنسيق رغم اتساع فجوة التباينات الموجودة. كما يؤكد أمناء أحزاب القوى اليسارية ايضا وفق أمين عام الحزب الشيوعي منير حمارنة تمسكهم باطار لجنة التنسيق رغم التباينات الاخيرة بين الاسلاميين والاحزاب القومية واليسارية الا انه لم يخف ان العمل المشترك في ظل هذه التباينات سيصبح اقل.

 

تفاقم الخلافات

يشار الى ان الملف السوري فاقم من الانقسام الموجود أصلا داخل بيت لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة ولا سيما بين الاحزاب القومية واليسارية الستة وحزب جبهة العمل الاسلامي. وانقسمت احزاب المعارضة المنضوية تحت مظلة لجنة التنسيق في الموقف من قرار جامعة الدول العربية بتعليق عضوية سوريا.

ففيما دعت ستة من هذه الاحزاب في بيان اصدرته باسمها العودة عن قرار الجامعة العربية تحفظ حزب جبهة العمل الاسلامي على البيان لعدم توافقه على مضمونه. وبعد سلسلة من التباينات والانقسامات المتكررة بين احزاب المعارضة سواء من الانتخابات النيابية وحتى المواقف السياسية ضمن الحراك الشعبي لم يتمكن توافق احزاب المعارضة على بعض الفعاليات الجزئية التي اقيمت ضمن الحراك الشعبي المطالب بالاصلاح خلال الفترة الماضية من الارتقاء بلجنة التنسيق العليا من الوجود الشكلي الى العمل الفاعل.