موجة من الاستياء والإحباط لدى القوى السياسية المختلفة، أثارها التشكيل الوزاري الجديد لحكومة كمال الجنزوري والتي حظيت بتغيير محدود طبقا لما تم إعلانه حتى الآن، حيث احتفظ 13 وزيرًا من حكومة عصام شرف بحقائبهم الوزارية من ضمن 32 وزيرًا.
والوزراء الباقون هم كل من عبدالله غراب وزير البترول، محمد سالم وزير الاتصالات، محمد عبدالفضيل القوصي وزير الأوقاف، محمود عيسى وزير الصناعة والتجارة الخارجية، هشام قنديل وزير الري، منير فخري عبدالنور وزير السياحة، جودة عبدالخالق بحقبة التضامن الاجتماعي، وكذلك محمد كامل عمرو وزير الخارجية، صلاح يوسف وزير الزراعة، وعلي صبري وزير الإنتاج الحربي.
حكومة فاشلة
ويرى القيادي في حزب التجمع حسين عبدالرازق أن اختيار الجنزوري في حد ذاته «محل اعتراض وتأكيد أن النظام السابق مازال قائمًا بكل أبعاده وسياسته، فالجنزوري هو من خدم الرئيس الراحل انور السادات والسابق حسني مبارك لمدة 25 عامًا متوالية واتبع سياسات كانت إحدى أسباب قيام الثورة مثل روشتة صندوق النقد الدولي وهيئة المعونة الأميركية وإصدار قانون الجمعيات الأهلية والإحالة المبكرة للمعاش وقانون يقيد حرية الصحافة، العام 1996».
وأضاف انه في ضوء ما سبق يصبح التشكيل المعلن لا يشكل مفاجآت، حيث اتبع نفس النهج في اختيار وزراء تكنوقراط بعيدًا عن الأحزاب السياسية، باستثناء الإبقاء على منير فخري عبدالنور «المستقيل من حزب الوفد، ما يعني فشل تلك الحكومة في تلبية مطالب الثورة والأحزاب المختلفة مما قد يجبر المجلس العسكري على سرعة تغييرها امتصاصًا لغضب القوى السياسية مثلما تم مع حكومة شرف».
مخيبة للآمال
فيما رأى رئيس حزب العمل الإسلامي والمرشح المحتمل للرئاسة مجدي حسين أن المجلس العسكري الحاكم «يعيدنا إلى الوراء، والإبقاء على 13 وزيرًا مسألة مخيبة للآمال وتؤكد أنه ليس هناك صلاحيات لتلك الوزارة».
وأضاف ان الجنزوري أطاح بوزير الصحة عمرو حلمي ووزير الثقافة عماد أبوغازي على الرغم من أنهم ينتمون إلى ثورة 25 يناير. وأردف: «كما أنه قام بعملية فك وتركيب لعدد من الوزارات كفصل التموين عن التضامن وإعادة وزارة الشباب واستحداث وزارة لمصابي الثورة، فليس من المقبول عمل وزارة من اجل ثلاثة أو اربعة آلاف شخص مع وجود وزارة للصحة».
غضب هيكل
وأثار الإبقاء على أسامة هيكل بحقبة الإعلام غضب عدد كبير من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة في ظل الانتقادات السابقة لأداء التليفزيون الرسمي في أحداث ماسبيرو الثانية، معتبرين أن بقاء هيكل يشير إلى فقدان الجنزوري لأية صلاحيات. كما دفع الإبقاء على حسن يونس لوزارة الكهرباء وفايزة أبوالنجا وزيرة التخطيط والتعاون الدولي إلى السخرية والانتقاد الواسع على مواقع التواصل، وخاصة انهم محتفظون بحقائبهم قبل ثورة 25 يناير. كما أن حالة الارتباك والتخبط التي سبقت الترشيح لوزارة الداخلية أثارت العديد من التساؤلات.