بدأت السلطات الإسرائيلية أخيراً بشق طريق مركزي، مكملاً للطريق رقم 20، يربط بين مستوطنات شمال شرق القدس الشرقية والقدس الغربية من أجل توسيع المستوطنات وذلك بعد مصادرة أراض من الفلسطينيين بشكل يمنع إمكانية التوصل إلى حل الدولتين، فيما توقع أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه أن يشهد العام المقبل جموداً سياسياً بسبب الأوضاع الأميركية، داعياً إلى تعزيز السلطة الوطنية عبر إجراء انتخابات عامة رداً على المشروع الإسرائيلي.

ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس عن ألكس فايسمان، وهو مدير عام شركة «موريّا» التي تنفذ أعمال شق الطريق، قوله إن «الطريق 20 تحول في السنوات الأخيرة إلى أداة بالغة الأهمية لتطوير أجزاء المدينة المربوطة به، ونحن واثقون من أن ربط الأحياء الاستيطانية الشمالية الشرقية في المدينة سيمكن من تطوير المنطقة ويساهم في تطوير القدس كلها».

وقالت الصحيفة إنه تم البدء بتنفيذ أعمال شق الطريق 20 قبل أسبوع وأنها تربط مستوطنات «بسغات زئيف» و«نافيه يعقوب» و«عناتوت» إضافة إلى الضاحيتين الفلسطينيتين شعفاط وبيت حنينا بشبكة طرق القدس الغربية، وذلك بهدف ما زعمت خلق تواصل جغرافي بين جانبي الخط الأخضر، ويتوقع أن تستمر الأعمال في الشارع 14 شهراً وسيبلغ طول الطريق 20 كيلومتراً.

وصادقت لجنة التخطيط التابعة لـ«الإدارة المدنية» للضفة الغربية التابعة للجيش الإسرائيلي على المشروع قبل عام، بعد أن رفضت اعتراضاً قدمته حركة «سلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للاحتلال والاستيطان. والتي اعتبرت ان المسار المقترح للطريق ليس قانونياً لأن المخطط يعتزم استخدام أراض محتلة لبناء بنى تحتية ثابتة لصالح دولة الاحتلال وتتجاهل كلياً احتياجات السكان الفلسطينيين في بيت حنينا ومحيطها».

وقالت رئيسة طاقم مراقبة الاستيطان في «سلام الآن» حاغيت عوفران لـ«هآرتس» إن شق الشارع «يتعارض مع المصلحة بالتوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين ويشكل خطراً على حل الدولتين».

 

جمود سياسي

في الأثناء توقع أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه أن يشهد العام المقبل جموداً سياسياً بسبب الأوضاع الأميركية، مستبعداً في الوقت ذاته أن تسفر جهود الرباعية الدولية عن استئناف المفاوضات.

 وذكرت وكالة «معا» الإخبارية الفلسطينية امس أن عبد ربه، حذر خلال لقاء مع تلفزيون «فلسطين»، من السياسة الإسرائيلية التي تأخذ جانبين خطيرين «الأول الاستمرار في الاستيطان بالضفة خاصة القدس الشرقية لإحداث تغيير جذري وقطع الطريق أمام حل الدولتين والثاني دفع قطاع غزة جنوباً وقطع صلته بالضفة والكيان الفلسطيني الموحد».

ودعا عبد ربه إلى تعزيز السلطة الوطنية عبر إجراء انتخابات عامة «كوسيلة للنهوض في الحالة الوطنية وتحقيق الوحدة وذلك رداً على المشروع الإسرائيلي».

وطالب بتشكيل حكومة مستقلين للإشراف على إجراء الانتخابات، مشككاً في إمكانية الاتفاق على حكومة وحدة وطنية عقب الانتخابات إذا لم يتم التوافق على حكومة انتقالية الآن.