تزامناً مع مليونيتي «رد اعتبار الشهداء» في ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية القاهرة، وأخرى في ميدان العباسية تأييداً للمجلس العسكري، واللتين شهدتا إقبالا محدودا قدّر في الأولى ببضعة آلاف والثانية بالمئات، دعا مجلس أمناء الثورة إلى تعليق مؤقت لاعتصام ميدان التحرير.
وفيما أكدت حركة شباب «6 أبريل» استمرار اعتصامها في الميدان، دعا مجلس أمناء الثورة في بيان أمس إلى تعليق مؤقت لاعتصام ميدان التحرير، مشيرا إلى أنه يراقب بدقة مجريات الأحداث الأخيرة، المتمثلة في إجراء انتخابات حرة ونزيهة في مرحلتها الأولى لاختيار برلمان يعبر عن المصريين، ومحاولات تشكيل حكومة جديدة مؤقتة لإدارة شؤون البلاد لمدة شهرين على الأكثر.
إضافة إلى ما يجري من مناوشات واحتكاكات في الميدان بين المعتصمين ومجهولين يقال: إنهم من الباعة الجائلين، مما أوقع إصابات خطيرة بين المعتصمين الأيام القليلة الماضية. وأردف أنه من المصلحة الوطنية أن يأخذ المعتصمون في الميدان ما سموه «استراحة محارب»، لتقييم ما تم من نتائج حتى الآن.
والسماح لسكان الميدان لعودة الحياة الطبيعية لهم مجددا، مع التأكيد على حق العودة في أي لحظة ولمدد مفتوحة إن لم يتم تنفيذ كل مطالب الثوار. إلى ذلك، أكد البيان ضرورة التحقيق ومحاسبة كل من شارك في جرائم الاعتداء على الثوار في الميدان أياً كان منصبه أو اسمه أو من يقف وراءه، وتشكيل حكومة تعبر عن الميدان، وتحريك الملف الأمني بهيكلة وزارة الداخلية وتطهيرها من القيادات الفاسدة، وإعادة الأمن للشارع.
وبحسب البيان، فإن المجلس يعرب عن خوفه من أن يؤثر انصراف جزء كبير من المعتصمين في الميدان إلى المشاركة في الانتخابات واستغلال جهات مشبوهة أجواء الانتخابات للاستفراد بمن تبقى في الميدان.
من جهة أخرى، شهدت مليونية «رد الاعتبار» أو «تأبين شهداء شارع محمد محمود»، والتي دعا إليها نحو 23 حزباً وائتلافاً وحركة سياسية إقبالاً ضعيفاً لم يتجاوز بضعة آلاف. واستبقت المليونية حالة من الانقسام أرجعه البعض إلى التأثيرات السلبية على نسبة الحضور بسبب نجاح المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية. وبدا ميدان التحرير هادئا باستثناء قيام المعتصمين الذين نصبوا خيامهم في الميدان منذ عدة أيام بتنظيم مسيرة محدودة جابت وسط الميدان.
وفيما كان مقرراً إقامة سرادق عزاء بميدان التحرير لتكريم ضحايا محمد محمود الذين سقطوا في الاشتباكات الأخيرة بين الشرطة والمتظاهرين، رفض المتظاهرون إقامة هذا السرادق، بعدما فوجئوا بجهة مجهولة لا علاقة لهم بها بتنظيم السرادق، فقرر المتظاهرون إلغاءه باعتبار أن الضحايا لم يحاكم قتلتهم بعد أو يتم تكريمهم حتى يقام سرادق لهم.
وفي ميدان العباسية، حيث كان مقرراً خروج مليونية تأييداً للمجلس العسكري، تظاهر عشرات الأفراد تأييدا ودعما للمجلس. ودعا المتظاهرون إلى الإبقاء على المجلس وعدم نقل السلطة منه حتى انتخاب رئيس جديد يتم نقل الصلاحيات له.
