تقارير » البيان «

الاحتلال يضرب مقومات الدولة الفلسطينية

يؤكد خبراء وباحثون فلسطينيون في شؤون البيئة والمياه والأرض، أن إسرائيل تهدف إلى إنهاك البيئة الفلسطينية، وضرب مقومات بناء الدولة الفلسطينية، ونهب موارد الشعب الفلسطيني.

ويشدد الباحثون على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة من قبل المنظمات الدولية والأهلية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق المصادر المائية والأراضي الفلسطينية، حيث تسيطر إسرائيل على أكبر التجمعات البيئية من خلال احتلالها لهذه المصادر التي هي غالبا تقع تحت السيطرة الفلسطينية.

 

تلويث البيئة

ويقول نائب رئيس سلطة جودة البيئة جميل المطور إن مصادرة الأراضي وتجريف المساحات الشاسعة من الأراضي والشوارع الالتفافية ونهب واستغلال المواد الخام الطبيعية وتلويث الأراضي الفلسطينية بالنفايات الصلبة والعادمة ومخلفات المستوطنات ومصانعها.

وسيطرة الإسرائيليين على الأحواض المائية والمياه الجوفية وسرقتها واستغلالها بما لا يقل عن 85 في المئة من هذه الأراضي، تهدف في مجموعها إلى إنهاك البيئة الفلسطينية وضرب مقومات بناء الدولة الفلسطينية وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه في السيادة والتحرر والاستقلال كبقية دول العالم.

 

اقتلاع الأشجار

ويؤكد المطور أن الإسرائيليين قاموا في الفترة ما بين 2000 إلى هذا اليوم باقتلاع ما يزيد عن مليون ونصف المليون شجرة التي في معظمها من أشجار الزيتون المعمرة، من أصل 11 مليون و300 ألف شجرة بستنة في فلسطين.

مشيراً إلى أن ذلك انعكس سلبيا على النظام الجوي بعد أن ازدادت انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون إلـى 600 ألف طن حسب تقرير التنمية البشرية لعام 2009، مما يعني أن الأشجار المقتلعة كانت قادرة على امتصاص ما يقارب 1.5 في المئة من انبعاثات فلسطين من غازات الدفيئة.

ويوضح المطور أن إسرائيل مستمرة في انتهاك القوانين والشرائع الدولية الخاصة بالاتفاقيات البيئية الدولية وإمعانها في نهب موارد الشعب الفلسطيني، ومنع التطوير والتنمية ووضع العراقيل، بما يتفق مع السياسات الإسرائيلية التي تحول دون تحقيق التنمية المستدامة ويقوض عناصر ومكونات النظام البيئي الفلسطيني.

 

تحكم مائي

من جهته، يبين مدير عام مجلس المياه الوطني أحمد الهندي أن الافتقار إلى الكميات الكافية من المياه للمواطنين الفلسطينيين هي مشكلة دائمة نشأت بسبب السياسات والممارسات الإسرائيلية القائمة على أساس التمييز والحرمان واستغلال الموارد المائية الفلسطينية.

بدوره، يقول مدير مجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين أيمن الرابي إن كميات المياه المنتجة من المصادر الفلسطينية من 138 مترا مكعبا سنوياً إلى 118 مترا مكعبا سنوياً تراجعت.

وفي الوقت نفسه زاد اعتماد البلدات والقرى الفلسطينية على شراء المياه من شركة المياه الإسرائيلية إذ تبلغ نسبة المياه المشتراة من هذه الشركة حوالي 56 في المئة من مجمل المياه المستخدمة للشرب في الضفة الغربية وهذا مؤشر خطير يهدد الأمن المائي ويتحكم في شربة ماء المواطن الفلسطيني.

من ناحيته، يشير مدير وحدة الأبحاث في مركز معا جورج كرزم أن هناك تدميرا إسرائيليا لحوض نهر الأردن في كمية المياه، بسبب نهب إسرائيل لمياه بحيرة طبريا التي تعد أهم مغذ للنهر مما أدى إلى انخفاض نسبة المياه العذبة التي تجري في النهر بنسبة 98 في المئة أي انه لم يعد يجري سوى اثنين في المئة من المياه، التي تصب في النهر التي لا تتجاوز 20-40 مليون متر مكعب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات