تقارير « البيان »

حياة صالح السياسية تنتهي 21 فبراير

مع أن وزير الخارجية اليمني أبوبكر القربي وعدداً من قادة حزب المؤتمر الشعبي العام يؤكدون ان الرئيس علي عبد الله صالح سينتقل الى صفوف المعارضة بعد انتخاب رئيس جديد للبلاد في 21 فبراير المقبل، الا ان المعطيات على الارض لا تؤكد أن هذه النهاية ستكون خاتمة المطاف السياسي للرجل الذي رقص على رؤوس الثعابين 34 عاما، قبل ان تجبره التحركات الشعبية على نقل سلطاته إلى نائبه، والقبول بالخروج من الحكم. الفترة الانتقالية

ومع تصاعد وتيرة الاحتجاجات وتزايد الانشقاقات في بنية النظام ونجاته من محاولة اغتيال محكمة مع كبار اركان حكمه، قبل صالح التوقيع على المبادرة الخليجية، بعد ان اشترط وضع آلية لتنفيذها، وأصبح رئيسا منزوع الصلاحيات، لكنه ما يزال يؤثر في صناعة القرار السياسي، استناداً الى اقاربه الذين يتحكمون بوحدات رئيسية في قوات الجيش والاجهزة الامنية والاستخبارات.

واذ يجزم المعارضون ان صالح، الذي يعشق التدخل في كل صغيرة وكبيرة في ادارة البلاد، سيظل يفرض رؤاه على نائبه خلال الفترة الانتقالية، فانهم يجزمون بذات الثقة ان الرجل لن يستطيع البقاء ضمن المعادلة السياسية بعد 21 فبراير.

ويقول هؤلاء إن من شأن إعادة هيكلة قوات الجيش والأمن في عهد الرئيس الجديد إزاحة كل أقاربه من مواقعهم، وبالتالي فقدان صالح القوة التي ظل يحول من خلالها دون سقوط نظام حكمه.

 

مغادرة صالح

ولأن المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية لم تحدد وضعية صالح ولا أبنائه وأقاربه في إطار الحكم الجديد، فإن المراقبين يعتقدون بأن هؤلاء لا يمكنهم البقاء في البلاد على الأقل خلال الفترة الزمنية اللاحقة لانتخاب الرئيس الجديد لأن خصومهم باتوا اقوى منهم، ولأن ملفات القتل التي طالت المحتجين طول الاشهر العشرة الماضية ستظل مفتوحة سياسيا وقانونيا، استجابة لقرار مجلس الأمن، ورضوخا لرغبات المحتجين الذين قدموا مئات القتلى وآلاف المصابين.

كما ان المحتجين يكررون المطالبة بتجميد أرصدة صالح وأقاربه ومعاونيه، وهي مطالب قد تتحول الى واقع، خصوصا وأنهم يعارضون بشدة الاتفاق السياسي الذي منح الرئيس اليمني ومعاونيه واقاربه حصانة من الملاحقة القضائية، حيث قد تتحول هذه الاحتجاجات الى ثورة اخرى في مواجهة الاحزاب السياسية التي تدير البلاد خلال الفترة الانتقالية.

وفي حين يرجح المتابعون لتطورات الوضع ان يختار صالح واقاربه العيش في دولة عربية او أوروبية حتى استقرار الامور بشكل نهائي بعد ثلاثة اعوام او يزيد، فإنهم يقولون ان ما يحدث في مصر من تطورات، قد تجد لها صدى في اليمن، وقد تدفع باتجاه يؤدي الى اسقاط الاتفاق السياسي وفتح ملفات المحاكمات القضائية لأعوان النظام.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات