وجه في الأحداث

جابر المبارك.. رجل المهمات الصعبة

ارتكزت سياسات رئيس مجلس الوزراء الكويتي المعيّن الشيخ جابر المبارك الصباح حينما كان وزيرا للدفاع على مستويين رئيسيين. الأول داخلي، حيث التحدي هو النهوض والارتقاء بقدرة الدولة التسليحية وتزويد الجيش بأحدث الآليات والمنظومات الدفاعية.

والثاني خارجي، حيث تحركت وزارة الدفاع في عهد الشيخ جابر باتجاه دعم أواصر التعاون الخارجي، عبر المحور الخليجي، ويعتبر رئيس الوزراء الكويتي من الذين واجهوا الأزمات وعالجوها بالطرق الصحيحة، حيث كانت أول أزمة واجهها هي قضية ياسر الحبيب أما ثانيها، فكانت أزمة تسرب الغاز التي حدثت وهو رئيس وزراء بالإنابة.

وجاءت مبادرته السريعة بزيارة المنطقة وتفقد أماكن تسرب الغاز والإعلان عن إجراءات فورية؛ خطوة لاقت حينها الكثير من الارتياح. وكان ثالث الأزمات التي واجهها هي صفقة طائرات «الرافال».

حيث جسد المبارك قدرته على مواجهة أي أزمة مع النواب، والتي بلغت ذروتها في قضية صفقة طائرات «الرافال»، لكنه استبق الجميع وبادر بنفسه بطلب عقد اجتماع للجنة الداخلية والدفاع البرلمانية، بحضور حشد من النواب، وتحدث بكل شفافية عن المعلومات المتعلقة بالصفقة، مسجلاً في محضر الاجتماعات جملته الشهيرة:

«لن تمر صفقة سلاح خارج الأطر الدستورية، وبعيداً عن القنوات الرقابية». وبعدها اختفت تهديدات النواب بالمساءلة السياسية، وخرج من الأزمة السياسية منتصراً. وتولى رئيس الوزراء الكويتي العديد من المناصب، كمحافظ حولي والأحمدي في سبعينات وثمانينات القرن الماضي، ووزيراً للإعلام قبيل الغزو العراقي، قبل أن يعيّن وزيراً للدفاع في 2007.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات