بعد يوم من قبول استقالة الحكومة الكويتية، أعلن رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي امس تعليق جلسات مجلس الأمة (البرلمان)، لحين تشكيل الحكومة الجديدة، لافتا الى انه لن يدعو الى عقد جلسة قادمة للمجلس إلا بعد الإعلان عن الحكومة بشكل رسمي.

وكشف الخرافي امس أنه لم يتم تقديم أي شكوى ضد من اقتحم قاعة البرلمان، موضحاً أن ما تم هو تقديم بلاغ إلى النائب العام، وبالتالي فإن النيابة هي المعنية باتخاذ القرار وليس مكتب مجلس الأمة. وأضاف أن الإجراءات المتعارف عليها تتم في مثل هذه الحالات من قبل النيابة العامة، وأن سحب القضية الذي يطالب به بعض النواب لن يحسم هذا الموضوع، معلناً تعليق جلسات مجلس الأمة لحين تشكيل الحكومة الجديدة.

وأعرب الخرافي عن أمله في أن تبادر النيابة العامة إلى الإفراج عن الشباب المحتجزين بـ«كفالات»، وألا يستمر احتجازهم على ذمة التحقيق، على أن تتم متابعة القضية من خلال «الإجراءات القانونية المعروفة». كما تمنى من النيابة أن تبدأ تحقيقاتها مع النواب الذين دخلوا القاعة واقتحموها، «لكي لا يكون هناك مجال لهؤلاء النواب للاستعراض والظهور بمظهر المدافع عن الشباب، مع أنهم في حقيقة الأمر يدافعون عن أنفسهم جراء هذا الخطأ».

وبشأن عدم إحالة «نواب قبيضة» إلى النيابة، في وقت تم اتخاذ الإجراءات القانونية بسرعة من الشباب الذي اقتحموا المجلس، أجاب: «أنا لست مخولا الحديث نيابة عن النيابة العامة، وكل ما أستطيع قوله انني أتمنى على النيابة عدم احتجاز هؤلاء الشباب والإفراج عنهم بكفالات».

في غضون ذلك، لاتزال تتواصل ردود الفعل المؤيدة لاستقالة الحكومة. إذ رحب المنبر الديمقراطي الكويتي والتحالف الوطني الديمقراطي بقبول استقالة الحكومة، حيث أشارا الى أنها «جاءت لتنزع فتيل أزمة كادت تعصف بالدولة، بعد أن وصل فيها الاحتقان السياسي الى مدى غير مسبوق». بدورها، قالت النائب معصومة المبارك ان استقالة الحكومة «مخرج لما تمر به البلاد، ودخولنا في مرحلة انفراج في العلاقة بين السلطتين»، فيما اعتبر النائب عادل الصرعاوي أن الحديث عن دمج ولاية العهد برئاسة الوزراء «خطوة للوراء»، مشددا على «ضرورة النأي بمسند ولاية العهد ليكون بعيداً عن الحراك السياسي اليومي، الذي لا تخلو منه أي ممارسة ديمقراطية في العالم، كونه أمير المستقبل، وهو الأمر الذي أكدت عليه المذكرة التفسيرية للدستور».