سيعقد الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة في الأيام المقبلة جلسات مع من سبقه إلى كرسي الرئاسة ممن بقوا على قيد الحياة لإعادة قراءة لائحة الإصلاحات التي أطلقها منتصف أبريل الماضي.

وعلمت »البيان« من مصادر برلمانية أن الرئيس يجري اتصالات مع الرؤساء أحمد بن بللا (94 عاماً) والشاذلي بن جديد (82 عاماً) وعلي كافي (83 عاماً) واليمين زروال( 70 عاماً) لترتيب لقاءات عمل معهم بغرض إثراء وثيقة الإصلاحات وتجاوز الاحتقان الحالي بشأنها.

وقالت المصادر إن بن بللا والشاذلي وكافي وافقوا على الحضور فيما يبدو أن موقف اليمين زروال هو سبب تعطيل هذه الجلسات لعدم اقتناعه بأهمية هذا الحوار حتى الآن، لكنه لم يعط جوابا نهائيا يرفض فيه المشاركة.

وكان بوتفليقة عيّن هيئة مشاورات بقيادة رئيس مجلس الامة عبدالقادر بن صالح أجرت لقاءات على مدى شهرين مع الفعاليات السياسية والشخصيات والمنظمات الاجتماعية انتهت الى إعداد تقرير شامل حررت على أساسه مشاريع قوانين يدرسها البرلمان هذه الأيام.

وتأتي المساعي لإجراء هذه الجلسات مع الرؤساء الأربعة السابقين في وقت تشهد فيه الساحة السياسية والمؤسسات الرسمية احتقاناً كبيراً. فقد غير البرلمان الكثير من محتوى مشاريع القوانين المنبثقة عن لائحة الاصلاحات الرئاسية وهو ما فسر على انه «إخلال بالالتزام» كون أغلبية الأعضاء من الحلف الرئاسي المؤلف من جبهة التحرير والتجمع الديمقراطي وحركة مجتمع السلم الذي يطبق برنامج الرئيس.

ودفع هذا «التمرد» على الرئيس بعض القوى السياسية المسايرة لهذه الاصلاحات لمطالبة بوتفليقة بقراءة ثانية للقوانين واتخاذ الاجراءات الدستورية التي من شأنها إلغاء التعديلات التي أضافها نواب البرلمان. ويمكن أن تكون الجلسات مع الرؤساء فرصة لتحديد موقف نهائي بخصوص القرار الذي سيتخذه بوتفليقة في هذا المجال.

وفي هذه الأجواء، دعت زعيمة حزب العمال لويزة حنون، وهي أيضا عضو في البرلمان، الرئيس للتشريع بالمراسيم في فترة الفراغ البرلماني لتمرير مشاريعه دون عوائق، كما دعت أطراف اخرى الى اقحام المجلس الدستوري في مهمة انقاذ لائحة الاصلاح السياسي.