أعلن أمين عام حزب العدالة والتنمية عبدالإله بنكيران إنه لا يمانع التحالف مع أي حزب مغربي، باستثناء حزب الأصالة والمعاصرة، في وقت رحب بتسمية الملك محمد السادس لأي عضو من أعضاء الحزب رئيساً للحكومة، فيما بدأت المشاورات السياسية لتشكيل الائتلاف الحكومي الأول بعد الاصلاحات الكبيرة التي أعلنها العاهل المغربي أخيراً، والتي أجريت بموجبها الانتخابات التشريعية.
وقال بنكيران، في تصريح للصحافيين في أعقاب إعلان فوز حزبه بـ107 مقاعد في الانتخابات التي شهدها المغرب يوم الجمعة الماضي إنه «لا يمانع التحالف مع أي طرف باستثناء حزب واحد»، مشيراً إلى حزب الأصالة والمعاصرة الذي حصل على 47 مقعداً.
وأكد أن العاهل المغربي محمد السادس يستطيع أن يختار من يشاء من مسؤولي الحزب لتسميته رئيسا للوزراء، قائلاً: «نحن في حزب العدالة والتنمية نعرف القانون.. يحق للملك أن يعين من يشاء من بين مسؤولي حزبنا».
تكتل ديمقراطي
وأعرب بنكيران عن استعداد حزبه للتحالف مع أحزاب «الكتلة الديمقراطية» التي تضم حزب «الاستقلال» الذي يقود الائتلاف الحكومي الحالي بقيادة سكرتيره العام عباس الفاسي والذي حصل على 60 مقعداً، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ولديه 39 مقعداً، وحزب التقدم والاشتراكية بـ18 مقعداً، وذلك لتشكيل الحكومة المقبلة.
ولن تنطلق المشاورات السياسية المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة قبل تعيين العاهل المغربي رئيس الحكومة الذي يتوقع أن تتم مراسمه الرسمية الأسبوع المقبل، والذي يقتضي الدستور أن يكون من الحزب الفائز بأغلبية مقاعد الغرفة العليا للبرلمان (مجلس النواب).
ويتعين على الاسلاميين أن يحكموا في ائتلاف مع أحزاب أخرى ترضى بحزب العدالة والتنمية ذي المرجعيات الاسلامية الذي أعلن الليلة الماضية فائزا بأكثر من ربع مقاعد المجلس الذي ستنبثق من أغلبية مقاعده الـ395 الحكومة المغربية الجديدة وتقبل به في ائتلاف معه شريكا للحكم.
وبادر حزب الأصالة والمعاصرة الى اعلان موقفه من المشاركة في الحكومة المقبلة بتأكيد بقائه في المعارضة واضطلاعه من هذا الموقع الى جانب حلفائه في «التحالف من أجل الديمقراطية» الذي يقوده حزب «التجمع الوطني للأحرار» ويضم ثمانية أحزاب بدوره الدستوري والسياسي كاملاً.
وسيضطر حزب العدالة والتنمية حالما قبلت أحزاب تحالف الكتلة الديمقراطية التي تمرست بالحكم منذ عام 1998 بالانضمام إليه في ائتلاف حكومي يقوده اسلاميون إلى التنازل عن تعاقداته في برنامجه الانتخابي والرضوخ لمطالب مكونات هذا التحالف الذي يتحكم في أكبر ثلاث نقابات عمالية بالمغرب.
