شرع البرلمان الجزائري أمس في مناقشة قانون الإعلام الجديد، وسط احتجاجات من الصحافيين وقوى سياسية معارضة.

ووقف مئات من الصحافيين أمس أمام مقر البرلمان استنكارا للخطوط الحمراء الجديدة التي وضعها المشروع الحكومي للتضييق على حرية الصحافة، فيما دعت «المبادرة الوطنية لكرامة الصحافي» جميع العاملين في قطاع الإعلام من القطاعين الخاص والعام لتسجيل حضورهم في هذا الاعتصام، لحمل نواب البرلمان على تعديل المشروع الحكومي المثقل بأنواع مختلفة من العقوبات. وهتف المحتجون ضد قمع حرية التعبير وتقويض حق المواطن في إعلام شفاف موضوعي يكشف الحقائق، ويضعها امام المجتمع.

ودعت نقابة الصحافيين من جهتها إلى الوقوف في وجه التيار الذي يحاول التراجع عن مكاسب حققها الصحافيون قبل أكثر من عشرين عاما في قانون الإعلام للعام 1990. كما اكدت أنها راسلت الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وأبلغته قلقها من صعود تيار الإغلاق وتكميم الأفواه، وطرحت أمامه بدائل في شكل اقتراحات لترقية القطاع وصيانة حرية التعبير وحق الجزائريين في الإعلام. وتدرس الغرفة السفلى في البرلمان المشروع وتصيغه في نسخة معدلة قبل أن يمر الى الغرفة العليا، حيث يناقش مرة أخرى وينتهي الى قانون واجب التنفيذ.

ويحمل المشروع المعروض من الحكومة عددا كبيرا من الممنوعات ومن العقوبات على الصحافيين والمسؤولين في وسائل الإعلام، وعلى الصحف، وتصل الى إغلاق الصحيفة.

ورفضت قوى المعارضة وجزء من أحزاب الحلف الرئاسي هذه القيود واعتبرتها انتكاسة جديدة للمسار الديمقراطي المتعثر أصلاً.

وتأتي مناقشة قانون الإعلام في وقت تستعد البلاد لفتح مجال السمعي البصري للاستثمار الخاص، وسط تناقضات في المواقف الرسمية بشأن هذه الخطوة.