علمت «البيان» أن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية أعد ملفاً حول ضحايا القمع والاستبداد طيلة 54 عاما.

وقال القيادي في الحزب المحامي محمد عبّو إن هناك اتفاقا على ضرورة تقديم تعويضات مجزية لضحايا القمع السياسي في ظل نظامي الرئيسين الحبيب بورقيبة ( 1956-1987 ) وزين العابدين بن علي ( 1987 و حتى 14 يناير 2011 ) وان حزبه يسعى لأن يكون أول قرار تتخذه الحكومة الائتلافية المنتخبة برئاسة حمادي الجبالي هو إنصاف هؤلاء الضحايا مهما اختلفت مشاربهم وتوجهاتهم السياسية.

ومن المنتظر أن يشمل القرار آلاف من القوميين والإسلاميين واليساريين و من الحزبيين والنقابيين والحقوقيين و لعسكريين ممن تعرضوا للإعدام والسجن والنفي والطرد من العمل والمراقبة الإدارية على مدى أكثر من خمسة عقود، كما تسعي الحكومة إلى أن يشمل أول قرار لها إنصاف ضحايا ثورة 14 يناير من قتلى و مصابين، حيث من المنتظر انجاز نصب تذكارية لهم و إطلاق أسمائهم على الشوارع و المؤسسات العامة و إقرار رواتب شهرية لأسرهم إلى جانب الرعاية الصحية و المادية للجرحى. ويسعى حزب المؤتمر من أجل الجمهورية إلى تعيين وكيل لوزارة العدل تكون مهمته الأساسية الاهتمام بملفات ضحايا ثورة 14 يناير و ضحايا الاستبداد والقمع خلال 55 عاما من دولة الاستقلال.

مرسوم سابق

وكان رئيس الجمهورية المؤقت فؤاد المبزع وقع المرسوم المتعلق بالتعويض لضحايا ثورة 14 يناير 2011 من قتلى و مصابين. وأكد نص المرسوم أن التعويضات العادلة لشهداء وجرحى الثورة التونسية عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقتهم لقاء دورهم الفاعل والحاسم في اندلاع الثورة ونجاحها، هو «حق مشروع ومحمول على الدولة والمجموعة الوطنية». وقد عرف المرسوم في فصله السادس شهداء الثورة ومصابيها بأنهم «الأشخاص الذين خاطروا بحياتهم من أجل تحقيق الثورة ونجاحها واستشهدوا أو أصيبوا بسقوط بدني من جراء ذلك ابتداء من 17 ديسمبر 2010 الى غاية 19 فبراير 2011». وأقر المرسوم حقوقا معنوية وتعويضات مادية لفائدة الشهداء والمصابين.

كما ذكر المرسوم أن هناك لجنة لدى الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية تتولى إعداد القائمة النهائية لشهداء الثورة ومصابيها، وتسمى «لجنة شهداء الثورة» تتركب من رئيس وثمانية أعضاء يعينون بقرار من الوزير الأول يرأس تركيبتها رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية وتضم في عضويتها ممثلين عن كل من الوزارة الأولى ووزارة الدفاع الوطني ووزارة الداخلية ووزارة الشؤون الاجتماعية والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.

وتم تحديد تقدير السقوط البدني الذي يخول الانتفاع بأحكام هذا المرسوم في الفصل السابع من المرسوم من قبل لجنة فنية تحدث لدى وزارة الشؤون الاجتماعية وتضبط تركيبتها وسير عملها بأمر. أما الفصل الثامن فضبط المنافع المخولة بمقتضى هذا المرسوم لفائدة شهداء الثورة والتي تتمثل في «جراية (راتب) شهرية يضبط مقدارها بأمر تصرف لفائدة القرين ما لم يتزوج من جديد و أبناء الشهيد في صورة وفاة القرين أو حرمانه من الحق في المساحقات الى حين بلوغهم سن 18 سنة أو انتهاء مزاولتهم لتعليمهم وأم الشهيد وأبيه إذا كان الشهيد غير متزوج»، وثانيا «الحق في مجانية العلاج بالهياكل العمومية للصحة وبالمستشفى العسكري بالنسبة للقرين والأبناء إلى حين بلوغهم سن 18 سنة أو انتهاء مزاولتهم لتعليمهم» وثالثا «الحق في مجانية التنقل بوسائل النقل العمومي بالنسبة للقرين والأبناء إلى حين بلوغهم من 18 سنة أو انتهاء مزاولتهم لتعليمهم أما مصابو الثورة».