نشرت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية اعتبرت فيه أن «زواج المصلحة» بين «الإخوان المسلمين» وبين المجلس العسكري الحاكم بمصر قد دق إسفينا في جسم المجتمع المصري. ووفقا للصحيفة «كان الاستقبال الذي لقيته عربات الجيش المصري وهي تشق طريقها على طول كورنيش النيل في القاهرة بعد حلول ظلام الثامن والعشرين من يناير2011 الموافق لأول جمعة أطلق عليها جمعة الغضب حارا, إذ استقبلتهم الجمهور كمنقذين من وحشية رجال شرطة مكافحة الشغب في مصر». وشهدت الأيام التي تلت ذلك، وأجبرت الرئيس حسني مبارك على التنحي، وحدة في مصر سعت البلاد جاهدة للاحتفاظ بها. لكن «ذي غارديان» تستدرك موضحة أن ما حدث منذ سقوط مبارك «وما صاحب ذلك من سلوك للجيش تحت قيادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة والمشير محمد حسين طنطاوي حدد بشكل كبير ملامح الأزمة الخطيرة» التي تتكشف عشية الانتخابات البرلمانية التي ستعقد غدا. وكتبت الصحيفة أنه رغم أن قادة الثورة التي أدت لسقوط مبارك كانوا في غالبيتهم من القوى العلمانية، فإن المستفيد الأكبر من الجولة الأولى من الانتخابات يرجح أن يكون جماعة الإخوان المسلمين بوصفها الحزب الأكثر تنظيما، وكذلك الأحزاب الإسلامية الأخرى التي تحظى بدعم الطبقات الكادحة، حسب تعبيره.