كشف مسؤول في الحكومة الإسرائيلية عن دراسة الحكومة إجراءات ضد قطاع غزة تتمثل في تقطيع البنية التحتية ردا على اللقاء الذي جرى في القاهرة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل وبموجبه أعلن عن خطوات قريبة لتنفيذ اتفاق المصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس»، ومن هذه العقوبات احتمال قطع خدمات البنى التحتية في القطاع، في مقابل رفض فلسطيني لهذا التهديد الجديد واعتبار السلطة الفلسطينية إياه تصعيداً للحصار. واعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات أن مثل هذا القرار يعني عدم توفير أي من الأمور الخدماتية لقطاع غزة، إضافة لما يعانيه القطاع من حصار وخنق وحرمان من المواد الغذائية والدوائية والوقود والمياه والهواء.
واعتبر أن مثل هذا الإجراء «خرق للقانون الدولي واختراق فاضح لميثاق جنيف الرابع لعام 1949، حيث مليون ونصف إنسان يعاقبون الآن بحصار لعدم وصول المواد الغذائية والدوائية والوقود والكهرباء، ويريدون تصعيد وتكثيف وتجديد هذا الحصار». وتابع قائلاً: «هذا أمر مرفوض جملة وتفصيلا وآن الأوان لمساءلة إسرائيل».
تهديد
وكان نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون هدد بوقف إمدادات الماء والكهرباء عن قطاع غزة في حال تشكيل حكومة توافق بين حركتي «فتح» و«حماس».
واعتبر نائب وزير الخارجية الإسرائيلي لقاء المصالحة بين «قيادتي السلطة الفلسطينية وحماس في القاهرة مساساً خطيراً قد يستحيل التعويض عنه بفرص تحقيق تسوية سلمية مع الفلسطينيين». واتهم أيالون في حديث نشرته وسائل الإعلام الإسرائيلية السلطة الفلسطينية بالتحول إلى «هيئة إرهابية في حال أتمت المصالحة».
دراسة
وكشف أيالون أن وزارة الخارجية الإسرائيلية «تدرس حالياً احتمال قطع البنى التحتية في قطاع غزة عن إسرائيل تماماً». ويأتي هذا فيما أكد مسؤولون كبار في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن تل أبيب ستواصل في هذه المرحلة الامتناع عن تحويل العائدات الضريبية إلى السلطة الفلسطينية في أعقاب اتفاق المصالحة.
وكان المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية في إسرائيل عقد جلسة ليل السبت تناول مسألة اللقاء بين الرئيس عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في القاهرة. ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر حضرت الاجتماع قولها إن غضــــبا شديدا ساد المجتمعين بسبب تجاهل الرئيس أبومازن التحذيرات التي أرسلت من واشنطن وتل أبيب له بعدم التصالح مع حماس، مشيرة إلى أن بعض الوزراء طالبوا بقطع كامل للعلاقات مع السلطة وتطبيق عقوبات جديدة كالمنع من السفر لبعض قياداتها وتحديد تحركـــــاتهم في الضفة إضافة إلى المنع الكامل لتـــحويل عائدات الضرائب إليها.
