انطلقت تظاهرة حاشدة جديدة أُطلق عليها اسم مليونية «الشرعية الثورية»، طالبت بنقل العسكريين الحكم إلى سلطة مدنية وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، عشية أول انتخابات تجري في البلاد منذ سقوط الرئيس السابق حسني مبارك. فيما دعا تكتل «الأغلبية الصامتة» إلى مليونية جديدة لدعم المجلس العسكري يوم الجمعة بميدان العباسية اطلقوا عليها «جمعة دعم الشرعية».
ودعا ائتلاف «شباب الثورة»، الذي شكل أثناء الانتفاضة التي أطاحت بالنظام المصري السابق، إلى هذه التجمعات في ميدان التحرير في القاهرة وفي كل أنحاء مصر. وهذه التعبئة، التي دخلت يومها العاشر، تأتي بالتوازي مع مداولات بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يتولى الحكم في البلاد منذ سقوط حسني مبارك والشخصيات النافذة على الساحة السياسية المصرية في محاولة لإيجاد حل للأزمة.
وتكثفت التظاهرات للمطالبة بتسليم الحكم إلى سلطة مدنية مع اقتراب الانتخابات التشريعية التي تبدأ اليوم في مصر، وتمتد لحوالي أربعة شهور.
ويبدو الشارع المصري منقسماً أكثر من أي وقت مضى، حيث جرت تظاهرات مضادة حاشدة تطالب بعودة الاستقرار والنهوض الاقتصادي.
بالمقابل، دعا تكتل «الأغلبية الصامتة» في مصر إلى مليونية جديدة يوم الجمعة المقبل في ميدان العباسية، اطلقوا عليها «جمعة دعم الشرعية»، التي تدعم شرعية المجلس العسكري، وتدعم العمل من أجل استقرار مصر واستمرار المجلس في إدارة شؤون البلاد حتى تتسلمها سلطة مدنية منتخبة.
وأكد التكتل، في بيان له أمس، أن الشعب المصري هو المصدر الوحيد للشرعية، رافضين دعوات المتظاهرين في ميدان التحرير برفض رئيس الحكومة المكلف كمال الجنزوري، وأن يكون التحرير هو المصدر الوحيد للشرعية والحديث نيابة عن شعب مصر، على حد تعبير البيان الذي جدد التأكيد على رفض التكتل بكل شدة رضوخ رئيس الحكومة المكلفة «أمام أصحاب الصوت العالي الذين لا يمثلون جموع الشعب المصري، ولا حتى التحرير الذي يضم العديد من التيارات والحركات السياسية».
كما أكد البيان رفض التكتل التام لتولى محمد البرادعي لأي سلطة تنفيذية في الحكومة المقبلة، مشيرين إلى أن التكتل يؤمن بحرية الرأي وأن يكون الصندوق الانتخابي هو الفيصل لإرادة الشعب.