انطلق في مدينة الزاوية غرب العاصمة الليبية طرابلس أول ملتقى لمجالس الحكماء والشورى من جميع المناطق في ليبيا، لوضع ميثاق وطني عام للمصالحة الوطنية يكون ملزما أخلاقيا للجميع لضمان تحقيق المصالحة ورأب الصدع وإعادة اللحمة بين الجميع.
ونُظم المؤتمر (الذي يشبه مؤتمر القبال الأفغانية - اللويا جيرغا) المجلس الوطني الانتقالي للبدء بتسوية النزاع الذي نشب هذا الشهر بين مجموعة مسلحة من مدينة الزاوية الساحلية ومقاتلين من قبيلة ورشيفانا حول قاعدة عسكرية إستراتيجية، والذي جرت خلاله اشتباكات شديدة بين الطرفين. وشارك في الملتقى والذي يهدف أيضا إلى المحافظة على الوحدة الوطنية وتحقيق الاستقرار اللازم للتنمية وجهاء القبائل ورجال الدين والقانون.
ويأمل المجلس الوطني الانتقالي في نجاح الوساطة بين زعماء القبائل في وأد مثل هذه الاشتباكات في مهدها.
وقال زعيم قبيلة مسالتا محمد الفرجاني أمام الملتقى: «هذا مجتمع قبلي.. هناك 14 عائلة في قبيلتي.. إذا أصدرتُ كلمة واحدة سيلبي الجميع النداء، وإذا أصدر زعماء القبائل توجيها بتسليم الأسلحة فسيتم تسليمها جميعها.. هذا من شأنه التعجيل بعملية التسليم».
ويخشى البعض أن يؤدي خليط سياسة القوة والتوتر بين المناطق والقبائل إلى انفجار الأوضاع، لكن المشاركين في الملتقى أكدوا أن الخلافات القبلية خفيفة نسبيا ويمكن التوصل إلى حلول بشأنها. ويقول الفرجاني أيضا إنه «في الغالب تكون هذه الخلافات ناشئة عن مشاكل بين شباب غير مسؤولين، أما رجال القبائل والليبيون الحكماء فيرغبون في ليبيا موحدة«
من جهته، قال شيخ قبيلة محمد شبكشي من قرب الحدود مع تونس ان المشكلة التي يعانون منها هي الاسلحة المنتشرة في انحاء البلاد وانه يجب جمع كل هذه الاسلحة، مشيرا الى ان افراد قبيلته يطلبون دخول الجيش الوطني الى أحيائهم لتوفير الامن. وأضاف أنه «لو كان الناس يعيشون في أمن فانهم كانوا سيسلمون وقد جعلت الحكومة الانتقالية التي تشكلت مؤخرا على صدارة أولوياتها استتباب الأمن، كما تتطلع إلى صهر المليشيات في جيش وطني واحد».