أكد رئيس الوزراء المصري المكلف كمال الجنزوري أمس أنه حصل على صلاحيات أكبر من رؤساء الوزراء السابقين، مشدداً على انها ستكون كاملة، ومنوهاً الى ان رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي لا يرغب في البقاء في السلطة، فيما رفضت القوى الثورية تعيينه واختارت محمد البرادعي رئيساً للوزراء.
وفي أول مؤتمر صحافي له عقب تكليفه تشكيل الحكومة الجديدة رسمياً من المجلس العسكري الحاكم أمس، أكد الجنزوري أن طنطاوي غير راغب في السلطة، وأضاف إن المجلس العسكري «فوضني في صلاحيات كاملة لم تنلها رئاسة وزارة من قبل»، معللًا ذلك أنه يرفض أن يكون المسؤول السياسي «غير صاحب قرار»، وأردف القول إنه «لابد للمسؤول السياسي أن يصدر القرار المناسب في الوقت المناسب، وفي بعض الأوقات يكون الوقت المناسب فورياً وبشكل عاجل». واعتبر أن الصلاحية إذا لم تتوفر للمسؤول «فلا يحق له الاستمرار في منصبه».
من جانب آخر، وصف الجنزوري تولي رئاسة الحكومة في هذه الفترة بـ«المهمة الشاقة»، لافتاً إلى أن تحمل المسؤولية أيسر بكثير من المعارضة والانسحاب من الإصلاح.
الحقائب والتشاور
ولشأن بورصة الأسماء المرشحة لتولي الحقائب الوزارية رفض الجنزوري الإفصاح عنها، مؤكداً أن المعيار الوحيد الذي يحكمه هو مصلحة مصر، وقال إنه طلب بعض الوقت للتشاور بشأن الحكومة الجديدة، مشيراً إلى أنها لن تبصر النور قبل بدء الانتخابات، لكنها ستكون قريبة». وأردف إن الحكومة ستسعى لتحقيق المصلحة العليا، مشدداً أن ستحظى بقبول من كافة القوى السياسية، ومؤكداً أنه يرحب بأي أسماء ترشح من قبل المتظاهرين أو كل من يحرص على مصلحة مصر، من أجل الانضمام إلى هذه الحكومة. وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة كلف الجنزوري رسمياً رئيساً للوزراء بكامل الصلاحيات وتشكيل حكومة إنقاذ وطني خلفاً لحكومة عصام شرف التي قدمت استقالتها هذا الأسبوع، وذكر موقع صحيفة «الأهرام» المصرية أن حكومة تسيير الأعمال برئاسة عصام شرف هي المسؤولة عن الإشراف على المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية التي ستجري بعد غد الاثنين.
تباين المواقف
وتباين موقف القوى السياسية من تكليف الجنزوري، فبينما اختارت القوى الثورية محمد البرادعي رئيساً للوزراء، اعتبره البعض أحد أركان نظام مبارك، رآه الآخرون أنه أفضل من تولى هذا المنصب إبان حكم مبارك.
وقال رئيس حزب الوعي شادي الغزالي حرب إن المجلس بتعيين الجنزوري فإنه «خالف مطالب الثورة والثوار».
من جهتها، رأت جماعة الإخوان المسلمين على لسان الناطق الرسمي محمود غزلان أنها مع إعطاء الصلاحيات الكاملة للحكومة الجديدة بغض النظر عن الأشخاص الذين يتولونها، بدورها، قابلت «الجمعية الوطنية للتغيير»، هذه الأنباء «بالرفض القاطع والبات» للطريقة التي يعالج بها المجلس العسكري الأزمة الراهنة، متهمة اياه «بالتسويف والتباطؤ والتهرب من الاستجابة لمطالب الثوار».
انتقال سريع
وفي سياق متصل، دعا البيت الأبيض السلطات المصرية الى إجراء «تحقيق مستقل» حول ظروف مقتل المتظاهرين ونقل السلطة بالكامل الى حكومة مدنية في أسرع وقت ممكن، وقال السكرتير الصحافي للبيت الأبيض جاي كارني في بيان إنه «شوهد في مصر في الأيام الماضية مطالبة المحتجين بتحقيق هذه المبادئ ولقد أدنا بشدة استخدام القوة ضدهم وطالبنا جميع الأطراف بضبط النفس». وشدد على ان «الولايات المتحدة تعتقد بشدة انه يجب ان تمنح الحكومة الجديدة سلطة حقيقية على الفور».
وأشار الى انهم يرون ان انتقال مصر الى الديمقراطية يجب ان يستمر مع إجراء الانتخابات بشكل سريع». وأكد على أهمية «اعتقادنا ان النقل الكامل للسلطة الى حكومة مدنية يجب ان يتم بطريقة عادلة وشاملة تستجيب للتطلعات المشروعة للمصريين في أقرب وقت ممكن».
