هدد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي بالاستقالة في حال لم تقر الحكومة تمويل المحكمة الخاصة بلبنان، مع اقتراب استحقاق البت في هذا الشأن على طاولة مجلس الوزراء، في وقت تعهدت قوات «اليونيفيل» تسلم الجيش اللبناني المسؤوليات الأمنية في الجنوب قريبا.
وقال ميقاتي في مقابلة مع تلفزيون «المؤسسة اللبنانية للارسال» بثت الليلة قبل الماضي: «أنا أعتقد إني بالاستقالة أحمي لبنان، لاني اذا كنت موجودا في الحكم وأخذت مؤسسة مجلس الوزراء قرارا بعدم التمويل وأنا أمارس الحكم، ستطال العقوبات لبنان لأني ساكون موافقا على قرار مجلس الوزراء بعدم الالتزام بتعهداتنا الدولية». وأضاف: «أما إذا استقلت، فسأكون حيدت لبنان وكل قطاعاته الاقتصادية عن عقوبات قد تفرض عليها». وأردف: «لا اتخيل نفسي رئيس وزراء حال خروج بلادي في عهدي من المجتمع الدولي».
ويأتي حديث ميقاتي غداة لقائه مع رئيس المحكمة الخاصة بلبنان القاضي ديفيد باراغواناث الذي نصح المسؤولين اللبنانيين بمعالجة موضوع تمويل المحكمة «قبل ان ينتقل الملف إلى مجلس الامن»، بحسب ما افاد مصدر وزاري لوكالة «فرانس برس». ومن المؤمل أن يناقش مجلس الوزراء قريبا موضوع تمويل المحكمة الدولية المكلفة محاكمة المتهمين بقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في عملية تفجير في بيروت في 14 فبراير 2005، أودت بحياة 22 شخصا آخرين. ويرفض حزب الله الذي يملك مع حلفائه غالبية الوزراء في الحكومة، دفع لبنان حصته من التمويل متهما المحكمة بأنها «مسيّسة» و«تخدم اهدافا اسرائيلية»، فيما تطالب الامم المتحدة وواشنطن وغيرها من العواصم الغربية بيروت بالوفاء بالتزاماتها تجاه المحكمة.
قوات اليونيفيل
من جهة أخرى، أعلن القائد العام للقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان «اليونيفيل» الجنرال ألبرتو أسارتا أول من أمس، أن المسؤوليات الأمنية سيتم تسليمها تدريجيا إلى الجيش اللبناني تطبيقا للقرار 1701.
وأضاف خلال حفل تكريم لقيادة قوات الأمم المتحدة المؤقتة وضباطها في لبنان أقامته قيادة قطاع جنوب الليطاني في الجيش اللبناني بمناسبة عيد الاستقلال الثامن والستين إن «اليونيفيل» ستواصل في الفترة المقبلة تعزيز التعاون والأنشطة التي تتم بالتنسيق مع الجيش اللبناني، مبديا ثقته بأن الحوار الاستراتيجي القائم بين القوتين سيؤدي إلى تسليم المسؤوليات الأمنية تدريجيا إلى الجيش اللبناني تطبيقا للقرار 1701 ليتم تحقيق الهدف النهائي، أي إرساء السلام المستدام إلى شعب جنوب لبنان. وأردف القول إن الجيش لعب دورا حيويا في الحفاظ على وحدة الوطن واستقلاله، وبذل جهوده من دون كلل من أجل إرساء السلام والاستقرار. ورأى أن الجو الأمني في الجنوب يختلف استراتيجيا عما كان عليه حتى العام 2006، والفضل يعود إلى جهود «اليونيفيل» المشتركة مع الجيش..