انتهت المهلة بعد تمديدها، التي حددتها جامعة الدول العربية لدمشق للتوقيع على بروتوكول بعثة المراقبين إلى سوريا أمس بلا توقيع بعدما طلبت دمشق «إيضاحات» إضافية، في وقت أكدت تركيا أنها ستلجأ إلى «خطوات» بالتشاور مع الجامعة العربية، بينما طلبت روسيا المزيد من المعلومات عن اقتراح فرنسي بإقامة ممرات إنسانية آمنة قبل ان تقرر موقفها من الاقتراح.
وقال مصدر عربي، طلب عدم الكشف عن هويته، في تصريحات صحافية أمس ان المهلة التي حددتها جامعة الدول العربية لكي توقع سوريا اتفاقاً يسمح بنشر مراقبين انتهت امس دون توقيع من دمشق على البروتوكول، رغم ان الجامعة امهلتها حتى منتصف الليلة الماضية. وقال المصدر :«المهلة انتهت بالفعل، لكن الجامعة العربية تترك الباب مفتوحاً لسوريا لترد بحلول نهاية الجمعة واذا جاء رد سوري ايجابي فإن الجامعة العربية ليس لديها اعتراض على قبوله».
وأوضح رئيس مكتب الأمين العام للجامعة السفير وجيه حنفي ان الأمين العام نبيل العربي تسلم رسالة من وزير الخارجية السوري وليد المعلم رداً على طلب التوقيع. وذكر في بيان ان الرسالة تضمنت «طلب» مجموعة من «الإيضاحات والاستفسارات» بشأن البروتوكول.
اجتماع وعقوبات
وأعلن مصدر دبلوماسي عربي لـ«البيان» أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة سيجتمع مساء اليوم السبت لبلورة العقوبات المحددة لتعرض مشروعات قراراته يوم غد الأحد على وزراء الخارجية العرب.
ومن المقرر أن ينظر وزراء الخارجية في اجتماعهم السادس منذ بداية مناقشة الأزمة، 16 أكتوبر الماضي، 2، و12 نوفمبر الجاري في القاهرة، 16 نوفمبر في الرباط، 24 نوفمبر في القاهرة، بالإضافة إلى العقوبات الاقتصادية، قطع العلاقات الدبلوماسية مع سوريا وإبلاغ مجلس الأمن بهذا القرار والطلب إليه اتخاذ الإجراءات اللازمة بموجب ميثاق الأمم المتحدة لدعم جهود الجامعة العربية في تسوية الوضع المتأزم في سوريا، وإبقاء المجلس في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الأوضاع فيها.
تركيا والجامعة
إلى ذلك، قال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو انه يتأمل أن يقبل النظام خطة الجامعة. وأضاف في تصريحات:«اذا لم تفعل، فهناك خطوات يمكن اتخاذها بالتشاور مع الجامعة العربية. أريد أن أقول بوضوح اننا لن نتسامح بعد ذلك مع سفك الدماء في سوريا. موقف الدول الصديقة والشقيقة من هذا الموضوع واضح».
وقال اوغلو ان بلاده مستعدة للتعاون مع الجامعة العربية اذا لم تبد سوريا «حسن النية»، معربا عن استعداده لحضور اجتماع لوزراء الخارجية العرب، وموضحا انه يواصل التشاور مع الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي وأعضاء مجلس الأمن.
معارضة العقوبات
من جهته، أعرب الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش عن معارضة موسكو روسيا لعقوبات على دمشق. وافاد لوكاشيفيتشفي في مؤتمر صحافي :«ليس هناك حاجة لعقوبات او ضغوط بل للحوار السوري الداخلي».
لكن لوكاشيفيتش لم يغلق الباب تماماً في وجه المقترح الفرنسي بإقامة ممرات انسانية آمنة لتخفيف المعاناة، قائلًا ان موسكو بحاجة لمزيد من المعلومات حول الاقتراح. وأضاف :«اعتقد اننا سنعود الى هذه المسألة حين يكون هناك وضوح أكبر عما هو محل نقاش تحديداً».
رفض التدخل العسكري
أكد نائب رئيس الوزراء التركي بولنت ارينج أمس ان بلاده ترفض بشدة أي تدخل عسكري أجنبي في سوريا كما ترفض أي مشاركة في هكذا تدخل.
ونقلت قناة «سي ان ان-ترك» الاخبارية التلفزيونية عن ارينج قوله للصحافيين :«نرفض بشدة أي تدخل في سوريا ونرفض أي عملية يطلب من تركيا ان تكون طرفاً فيها ضد هذا البلد». واضاف ارينج :«هناك دول تقول ان تركيا ستتدخل في الأحداث الجارية في سوريا، وهذا أمر خاطئ تماماً. ليس من المطروح البتة إرسال قوات تركية او حدوث تدخل تركي في سوريا، كما لن نسمح لدول أخرى بالتدخل».