أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أمس أن المواجهات في ولاية النيل الازرق السودانية الغنية بالنفط بين الجيش السوداني والمتمردين تسببت بنزوح 60 ألف شخص، في وقت توقعت مصادر سودانية إعلان الحكومة الجديدة في خلال يومين.
وذكر مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة امس في تقرير نقل عن الصليب الاحمر السوداني انه «بسبب المواجهات المتواصلة في ولاية النيل الازرق، ما زال المدنيون يرغمون على النزوح ويتعرضون لاضرار جسيمة». واستطرد التقرير: «أوضح الصليب الاحمر السوداني ان 60 الف شخص نزحوا». وجاء نشر هذا التقرير بعد ثلاثة أسابيع على إعلان الجيش السوداني سيطرته على مدينة كرموك، معقل المتمردين التابعين للحركة الشعبية لتحرير السودان.
وأوضح التقرير أن الضربات الجوية التي شنت في 12 نوفمبر الماضي على واديغا بجنوب الولاية اوقعت عدة قتلى وعددا كبيرا من الجرحى. واعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين الاسبوع الماضي ان حوالى 1200 شخص يفرون يوميا من ولاية النيل الازرق متوجهين إلى الطرف الآخر من الحدود، في ولاية النيل الاعلى.
وتدور معارك ضارية ايضا منذ يونيو الماضي في ولاية جنوب كردفان.
وأوضح مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابعة للامم المتحدة ان المواجهات بين السودان والمتمردين في ولاية النيل الازرق أسفرت عن نزوح 2100 شخص خلال الاسبوعين الماضيين. ويشن الجيش السوداني منذ عدة شهور عمليات ضد متمردي جنوب كردفان والنيل الازرق، وهما ولايتان في الشمال ومتاخمتان لجنوب السودان.
وكان عدد كبير من أبناء هاتين الولايتين قاتل في صفوف الحركة الشعبية، التي صارت الحزب الحاكم في دولة جنوب السودان، وذلك خلال الحرب الأهلية في السودان. لكن القوات المقاتلة في النيل الأزرق وجنوب كردفان احتفظت بسلاحها وعادت إلى الحرب مجددا، لأنها تعتبر أن اتفاقية السلام الشامل الموقعة العام 2005 لم تلب طموحاتها. وتتهم الخرطوم باستمرار جنوب السودان بدعم هؤلاء المتمردين من خلال تمويلهم وإيوائهم على أرضه الامر الذي تنفيه جوبا.
الحكومة السودانية
من جهة أخرى، قال مستشار الرئيس السوداني مصطفى إسماعيل إن الترتيبات جارية لإعلان الحكومة الجديدة ، متوقعاً إعلانها مطلع الأسبوع المقبل، اي خلال يومين. وأوضح مصطفى في تصريحات صحافية إن نجاح المؤتمر التنشيطي الثالث للمؤتمر الوطني هو مقدِّمة لحكومة ذات فاعلية عالية، معتبرا المشاركة الكبيرة من الأحزاب السياسية الخارجية في المؤتمر بأنها تدل على الاهتمام الكبير بالعلاقات الخارجية والتواصل مع الأحزاب والشعوب. وأكد مصطفى أن الحكومة الجديدة ستضم كل الأحزاب التي ظلت تشارك مع المؤتمر الوطني في تحمُّل المسؤولية سواء كانت سياسية أو اقتصادية.
