اندلعت احتجاجات حاشدة في سوريا أمس، شارك فيها مئات الآلاف في عموم المحافظات للمطالبة بإسقاط النظام في جمعة حملت عنوان «الجيش الحر يحميني»، فيما استمرت العناوين نفسها في تصدر المشهد كل جمعة بسقوط اكثر من 26 قتيلاً في مختلف المدن وقصف لضاحية دوما في العاصمة دمشق، في حين كان لافتا انضمام قرى جبال الساحل، التي بقيت بمنأى عن التظاهرات، الى الحراك الشعبي.
وذكرت لجان التنسيق المحلية وناشطون حقوقيون وشهود عيان امس ان اكثر من 26 متظاهرا لقوا حتفهم في جمعة «الجيش الحر يحميني»، بينهم طفلان، مشيرين الى ان الحصيلة توزعت على 13 قتيلاً في محافظة حمص وثلاثة في دير الزور، وقتيلين في ريف دمشق، وقتيل في كل من درعا ودمشق وستة في حماة، منهم شخص من بلدة الجبين التابعة لحماة أورد مركز توثيق الانتهاكات في سوريا اسمه.
وأفاد نشطاء ان انفجارات عنيفة دوت في عدة احياء بمدينة حمص بعد خروج تظاهرات حاشدة شارك فيها عشرات الالاف في معظم احياء المدينة. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان: «قتل ثلاثة متظاهرين بإطلاق رصاص في حي كرم الزيتون في حمص»، مشيراً الى وفاة متظاهر متأثرا بجراح اصيب بها برصاص قناصة في حي باب التركمان ومتظاهر آخر ألقت سيارة للامن جثته في حي الميدان بحسب الاهالي». واظهرت لقطات مصورة آلافا يهتفون في حي الخالدية «بالروح بالدم نفديك جيش الحر».
ريف حمص
وفي ريف حمص، أضاف المرصد ان متظاهرا قتل إثر اطلاق رصاص من قبل قوات الامن قرب احد المساجد في بلدة تلبيسة. كما اشار الى مقتل رجل مسن متأثرا بجراح اصيب بها عصر اول من امس بإطلاق رصاص في تلدو وآخرين متأثرين بجراح اصيبا بها باطلاق رصاص خلال مداهمات في بساتين غرب مدينة الرستن». كما قتل ثلاثة متظاهرين في الرستن بعد مداهمات للمنازل بحثاً عن نشطاء.
وضع العاصمة
وفي العاصمة دمشق، فتحت قوات الأمن النار على جنازة أحد القتلى في حي الصالحية بقلب دمشق. وهتف المشيعون في جنازة عسكري قتلته قوات الامن وميليشيات «الشبيحة» لرفضه إطلاق النار على المحتجين المطالبين بإسقاط النظام. وتضامن أهالي حي القنوات مع أهالي الصالحية وخرجوا للتظاهر بعد إطلاق الرصاص والغاز المسيل للدموع عليهم.
كما ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن تظاهرة خرجت في حيي القابون والميدان هتفت بإعدام الرئيس بشار الاسد وطالبت الجامعة العربية بعدم إعطاء مهل أخرى للنظام. كما خرجت تظاهرة في حي العسالي أيضا.
قرى الساحل
وفي مدن الساحل، خرجت تظاهرة حاشدة، بالآلاف، من جامع الايمان في مدينة جبلة، فيما قامت قوات الأمن و«الشبيحة» بملاحقة المحتجين. كما سجل انتشار مكثف لـ«الشبيحة» في الأحياء المعارضة. وفي مدينة الحفة الواقعة في الجبال الساحلية، خرجت تظاهرات لافتة وغير مسبوقة في معظم القرى التابعة للحفة للمطالبة بإسقاط النظام. وسجل نشطاء ميدانيون خروج عدة تظاهرات في قرى بكاس، شيرقاق، الزنقوفة، المشيرفة ودفيل، التي تتبع جميعها الحفة.
قصف دوما
اما في ريف دمشق، فأكد المرصد السوري مقتل فتى بإطلاق رصاص من قبل قناصة للامن في ضاحية دوما خلال تظاهرة ضخمة شارك فيها الآلاف. وأفاد ناشطون ان القوات الموالية للنظام قصفت حي عبد الرؤوف بالمدينة بشكل عشوائي بقذائف صاروخية. واندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن وعناصر منشقة عن الجيش في المدينة، بحسب ما أفادت به لجان التنسيق المحلية.
وفي مدينة الضمير بريف دمشق، وقع تبادل لإطلاق النار بين عناصر الأمن وقوات الجيش الحر في محيط مسجد النشاوي ترافق مع حصول انفجارين كبيرين في المدينة بعد خروج تظاهرة ضخمة شارك فيها الآلاف للمطالبة بإسقاط النظام. وأوردت لجان التنسيق «خروج تظاهرة حاشدة ضمت الآلاف في كناكر وفي داريا تهتف للجيش الحر وبإسقاط النظام».
لا اتصالات
وفي محافظة ادلب، ذكر المرصد السوري ان «تظاهرة حاشدة شارك فيها الآلاف خرجت من عدة مساجد في مدينة معرة النعمان تطالب بإسقاط النظام»، مشيرا الى «استمرار انقطاع الانترنت والاتصالات الخليوية عن المدينة لليوم العاشر على التوالي». وأضاف: «خرجت احتجاجات في بلدات سرمين وحزانو والتح وتفتناز تطالب بإسقاط النظام ضمت الآلاف».
دير الزور ودرعا
وقتلت قوات الأمن ثلاثة محتجين في دير الزور الواقعة قرب الحدود مع العراق شرق سوريا. وشهدت مدينة البوكمال تظاهرة سرعان ما طوقها عناصر الأمن و«الشبيحة».وبينما تشهد معظم مناطق محافظة درعا اشتباكات بين «الجيش الحر»، المنشق، والقوات الموالية للنظام، قتل متظاهر برصاص الأمن في مدينة جاسم، حيث خرجت تظاهراة حاشدة شارك فيها 15 ألفاً، بحسب ما أفاد ناشطون.
ريف حلب
وبث ناشطون مقاطع فيديو لتظاهرة في مدينة مارع بريف حلب أظهرت مئات المحتجين يرقصون على أنغام اغاني ابراهيم القاشوش «ارحل يا بشار». وبالاضافة إلى بلدات عندان وحيان وبيانون وتل رفعت، شهدت مدينة حلب تظاهرة في حي السبيل، حيث تعرض عدة أشخاص للطعن بالسكاكين على أيدي ميليشيات «الشبيحة».
