ونقلت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية عن مسؤولين كبارا في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو قولهم امس ان تل ابيب «ستواصل في هذه المرحلة الامتناع عن تحويل العائدات الضريبية الى السلطة الفلسطينية في اعقاب اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس».
وأكد مسؤول كبير انه «يجب على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ان يفهم انه كلما اقترب من حماس فإنه يبتعد عن السلام»، على حد وصفه. من جهته، قال نائب رئيس الوزراء سيلفان شالوم ان «عرض الوحدة الفلسطيني يسدل الستار على مفاوضات مباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين».
ونقلت اذاعة جيش الاحتلال عن مصادر حضرت اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والامنية قولها ان «غضبا شديدا ساد المجتمعين بسبب تجاهل الرئيس الفلسطيني التحذيرات التي ارسلت من واشنطن وتل ابيب له بعدم التصالح مع حماس»، مشيرة الى ان بعض الوزراء «طالبوا بقطع كامل للعلاقات مع السلطة وتطبيق عقوبات جديدة كالمنع من السفر لبعض قياداتها وتحديد تحركاتهم في الضفة اضافة الى المنع الكامل لتحويل عائدات الضرائب اليها».
هجوم عنيف
بدوره، هاجم وزير الدولة الإسرائيلي لشؤون الدبلوماسية العامة يولي إدلستين اتفاق الشراكة بين عباس ومشعل. وقال إدلستين إن الاتفاق «يثبت أن عباس يقبل الأساليب الإرهابية والعدائية التي تتبناها حماس ضد إسرائيل ويدعم قتل المدنيين الأبرياء»، على حد زعمه. وأضاف: «من اليوم تعتبر السلطة الفلسطينية مجموعة إرهابية مع كل ما يترتب على ذلك من تداعيات، عباس اختار تصعيد الموقف بين إسرائيل والفلسطينيين، والنتائج المترتبة على الشراكة مع حماس سوف تكون كارثية على المنطقة بأسرها»، على حد وصفه.
موقف مشعل
الى ذلك، اكد مشعل ان التهديدات الصادرة عن الحكومة الاسرائيلية عقب الاعلان عن اتفاق تنفيذ المصالحة بين حركتي فتح وحماس «لا تخيفنا بل تؤكد ان المصالحة هي الطريق الصحيح لشعبنا». وقال مشعل في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» ان «هذه التهديدات من حكومة نتانياهو وعقد مجلس امني مصغر لا تخيفنا بل تؤكد لنا وتطمئننا اننا نسير في الطريق الصحيح، طريق المصالحة»، مستطردا: «لا يغضب الشعب الفلسطيني ولا يخيفه اي شيء له مصلحة فيه». وتساءل: «لماذا نتخوف؟، فالعدو يمارس ظلمه اليومي بحق كل اطراف الشعب الفلسطيني واسرائيل مارست وما زالت تمارس كل العدوان والاعتداء والظلم».
موعدان
ولفت مشعل الى ان لقاءه وعباس في القاهرة «كان اول لقاء مطول وكان فيه حوار معمق حيث جلسنا لوحدنا مدة ساعتين ثم التحق بنا الوفدان لمدة ساعتين، اي ان مدة اللقاء كانت اربع ساعات». واوضح ان اللقاء «ركز على بحث قضايا منظمة التحرير والملف السياسي والمصالحة وتوافقنا على موعدين، اولهما في العشرين من الشهر المقبل سيكون اجتماعا للفصائل الفلسطينية لمتابعة تنفيذ ملفات المصالحة وملف الحكومة».
أجواء إيجابية
واكد انه «من السابق لاوانه الحديث عن ان حماس سترشح اي مسؤول لمنصب الرئاسة الفلسطينية». واشار الى انه بعد اجتماعه مع عباس «اصدر تعليماته الى قيادة حماس في الداخل والخارج لاعتماد خطاب اعلامي وسياسي لا يعكر الروح التصالحية والايجابية التي سادت بل ان يعبر بصدق عن اجواء المصالحة».