قتل 18 مدنياً برصاص قوات الأمن السورية في مدينة حمص (وسط سوريا) وحماة وادلب، في حين شهدت مدينة الرستن التابعة لها اشتباكات بين الجيش وعناصر منشقة عنه، أعقبها قصف للمدينة بالرشاشات الثقيلة، بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف على أحراج جبل الزاوية، تردد أنه استهدف جنوداً منشقين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان ان مواطناً من أهالي مدينة حمص قضى برصاص قناصة في حي البياضة، كما قتل آخر بإطلاق رصاص خلال مداهمات في حي كرم الزيتون، مضيفاً أن «ذوي شاب اعتقلته القوات الأمنية منذ أيام تسلموا جثمانه صباح أمس في الحولة» في ريف حمص، مؤكداً أن مدينة الرستن تشهد قصفاً بالرشاشات الثقيلة أعقب اشتباكات بين الجيش النظامي وعناصر منشقة عنه. وذكرت لجان التنسيق المحلية ان عدد القتلى ارتفع امس 18 مدنياً.

 

قصف

وكان المرصد أفاد بأن أحراجا في محيط بلدتي البارة وإحسم في جبل الزاوية بمحافظة ادلب، شمال غرب البلاد، تعرضت لقصف مدفعية ورشاشات ثقيلة، في حين هزت انفجارات بلدتي أبلين وأبديتا المجاورتين.

وأضاف المرصد في بيان لاحق أن «أصوات الانفجارات هزت قريتي أبلين وأبديتا بجبل الزاوية، مع استمرار القصف بالرشاشات الثقيلة من قبل قوات الجيش السوري في بلدتي البارة واحسم باتجاه الأحراج المجاورة لهما، منذ الساعة الثالثة فجرا بتوقيت دمشق.

وتأتي هذه التطورات غداة يوم دام شهد مقتل قتل ثمانية مدنيين برصاص قوات الأمن في مناطق سورية عدة، بحسب حصيلة جديدة أوردها أمس المرصد السوري لحقوق الإنسان، مؤكدا في الوقت نفسه حصول حملات اعتقال شملت عشرات المعارضين لنظام الرئيس بشار الأسد. وقال المرصد «ارتفع الى عشرة عدد الشهداء المدنيين الذين انضموا يوم الأربعاء الى قافلة شهداء الثورة السورية»، موضحا أن ثمانية من الضحايا قتلوا في الحال واثنين توفي احدهما متأثرا بجروح اصيب بها سابقا والآخر قضى في المعتقل.

واوضح ان القتلى الثمانية الذين سقطوا الأربعاء برصاص قوات الأمن «بينهم اثنان في مدينة حمص في اطلاق رصاص، وثلاثة شهداء في بلدة طفس في محافظة درعا إثر اطلاق رصاص خلال مداهمات، وشهيد في بلدة تفتناز بريف ادلب بانفجار قنبلة، وشهيدان في ريف حماة خلال مداهمات». كما اكد المرصد ان «السلطات الأمنية السورية اعتقلت العشرات في ريفي دمشق وحماة، ومدينتي حمص و«دير الزور» القريبة من الحدود السورية العراقية.

 يذكر أن أوساط المعارضة السورية تتحدث عن حدوث انشقاقات في الجيش النظامي السوري إثر استخدام السلطات السورية للعنف في قمع الحركة الاحتجاجية التي اندلعت في البلاد منذ منتصف مارس الماضي، ما أسفر عن سقوط أكثر من 3500 قتيل بحسب حصيلة للأمم المتحدة.