شدد رئيس اللجنة العليا للانتخابات في مصر أن اللجنة مستعدة لإجراء الانتخابات المزمعة الاثنين المقبل تحت أي ظرف وفقا للجدول الزمني، فيما توقع المجلس العسكري أن تبصر الحكومة الجديدة النور قبل بدء الانتخابات، رافضا تحديد جدول زمني، مشدداً ان تر ك الجيش للسلطة يعتبر خيانة للأمانة، في خضم تقارير إخبارية تتحدث عن أن رئيس حزب الوفد السيد البدوي مرشح لرئاسة تلك الحكومة.

وقال رئيس اللجنة المستشار عبد المعز إبراهيم في مؤتمر صحافي مشترك مع عدد من أعضاء المجلس العسكري الأعلى أمس بشأن الانتخابات البرلمانية إن اللجنة مستعدة لإجراء الانتخابات «تحت أي ظرف» وفقا للجدول الزمني الموضوع. وأضاف: «مستعدون ومستعجلون لإجراء الانتخابات لأنها طوق النجاة للمجتمع». وأكد أنه كلما زاد عدد الناخبين كانت النتيجة أقرب للواقع وإرادة الشعب.

وكشف رئيس اللجنة أن نتائج الفردي سيتم الإعلان عنها في اليوم التالي للانتخابات مباشرة، فيما سترجأ نتائج القوائم إلى الانتهاء من مراحل العملية الانتخابية كاملة للتحقق من حصول كل حزب على 0.5 في المئة على الأقل وفقا لقانون الانتخابات الجديد.

 

لايمثلون المصريين

وقال عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة اللواء مختار الملا ان الجيش يحترم وجهة نظر المتظاهرين في ميدان التحرير، والذين يطالبون بإنهاء الحكم العسكري، لكنهم لا يمثلون كل المصريين. وأضاف الملا: «إذا نظرنا الى من هم في الميدان بغض النظر عن اعدادهم نجد أنهم لا يمثلون كل المصريين، ولكن يجب علينا احترام آرائهم»، مشددا على أنه «لا تدهور في علاقة المجلس مع معظم المصريين».

وأرجع هذا إلى إدراك معظم أبناء الشعب أنه «لا قوة تحمي مصر من كل ما يوجه لها من تهديدات إلا القوات المسلحة، نتحمل ما يوجه إلينا من إهانات من أجل تحقيق حياة ديمقراطية للشعب»، داعيا إلى تقدير الظروف التي يتم فيها اتخاذ القرارات.

وأكد عضو المجلس العسكري أنه «لم يحاكم ناشط على رأيه، ولا يحاكم القضاء العسكري أي شخص إلا على فعل». ودعا إلى التركيز على الأهداف وليس الشعارات.

استفتاء السلطة

وحول لجوء المجلس إلى الاستفتاء للتخلي عن السلطة حال الضرورة قال: «إننا تحملنا الأمانة من المصريين ولا يمكن التنازل عنها إلا بسؤال الشعب». معتبراً ترك الجيش للسلطة خيانة للأمانة وشدد على أن التظاهر السلمي حق مكفول للجميع وعلى من يريد التظاهر الالتزام بالقانون.

وجاء هذا الموقف الواضح في ضوء تقارير افادت بأن وزير الداخلية منصور عيسوي اقترح على المجلس العسكري تأجيل الجولة الأولى من انتخابات مجلس الشعب.

وشدد عضو المجلس العسكري اللواء ممدوح شاهين على ان الانتخابات البرلمانية ستمضي كما كان مقررا، رغم العنف الذي شاب الاحتجاجات التي تطالب بإنهاء الحكم العسكري. وقال: «الانتخابات في مواعيدها ولا تأجيل لها».

 

تشكيل الحكومة

في شأن تشكيل الحكومة الجديدة، قال اللواء مختار إنه من الصعب تحديد جدول زمني لوضع الحكومة الجديدة، معربا عن تمنيه أن يتم ذلك قبل بداية الانتخابات، مؤكدا أن المجلس لا يشكل حكومة وإنما يكلف رئيسها فقط. وأردف القول ان الجيش يأمل في تشكيل حكومة جديدة قبل بدء الانتخابات بعد قبول استقالة حكومة رئيس الوزراء عصام شرف.

في هذه الأجواء، ذكرت تقارير إخبارية عن نية المجلس العسكري إسناد مهمة تشكيل الحكومة الجديدة المسماة بـ«حكومة الإنقاذ» إلى رئيس حزب الوفد د. السيد البدوي، في الوقت الذي كانت تشمل فيه حكومة د. عصام شرف المستقيلة ثلاثة وزراء وفديين، هم: نائب رئيس الوزراء د. علي السلمي، بالإضافة إلى وزير السياحة د. منير فخري عبد النور ومعهما وزير الإعلام أسامة هيكل.

وذكر مصدر بالهيئة العليا للوفد، لم يذكر اسمه، في تصريحات صحافية ان البدوي أجرى اتصالات بأعضاء المجلس العسكري وجماعة الإخوان للتوفيق بين الجانبين في الخلاف الذي شب بينهما خلال الأيام الماضية عقب البيانات التي أصدرتها الجماعة وانتقدت فيها عدم طرح المجلس لجدول زمني يحدد خطوات انتقال السلطة إلى حكومة مدنية منتخبة، مقترحا صيغة توافق تقضي بمجيئه رئيسا للوزراء بدعم من الإخوان والمجلس.

 

فاقد الشرعية

من جهته، أكد عضو المكتب التنفيذي لاتحاد شباب الثورة علي حافظ أن البدوي حال توليه رئاسة الوزراء فإن ذلك سيزيد من حالة الاحتقان، معتبرا أن حزب الوفد فقد شرعيته لإدراجه «فلول الوطني» على قوائمه في انتخابات مجلس الشعب.

وأضاف حافظ ان تولي البدوي بمثابة «انتكاسة لثورة 25 يناير وردة إلى الخلف، خاصة أن القوى الوطنية تريد حكومة إنقاذ وطني ائتلافية يرضى عنها الجميع، ولا أحد يرضى بالبدوي إلا الإخوان بمقتضى الصفقة المبرمة بينهما». واشار إلى أن اسم رئيس حزب الوفد لم يكن مطروحا ضمن الأسماء المتوقعة لتولي رئاسة الحكومة، معتبرا تلك الأنباء «محاولة لجس نبض المصريين».

 

 

 

تصويت المغتربين

قررت السلطات المصرية تمديد ساعات العمل الرسمية لجميع سفاراتها حتى منتصف اليوم الجمعة وغداً السبت لتمكين المغتربين من التصويت في الانتخابات. وجاء هذا القرار لاتاحة أطول وقت ممكن لاستلام مظاريف تصويت المصريين، سواء عن طريق البريد أو بذهاب المواطنين أنفسهم لتسليم المظاريف في مقار السفارات. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية المستشار عمرو رشدي إن وزير الخارجية محمد عمرو أصدر تعليماته لجميع السفارات في الخارج بتمديد ساعات العمل الرسمية لاستلام المظاريف قبل الموعد النهائي الذي حددته اللجنة العليا للانتخابات عند التاسعة من صباح السبت 26 نوفمبر.