أدان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح مقتل خمسة متظاهرين برصاص موالين له أمس، بعد 24 ساعة من التوقيع على المبادرة الخليجية لنقل السلطة، طالبا من السلطات الامنية القبض على المسؤولين لمحاسبتهم، فيما افيد عن مقتل 17 من تنظيم القاعدة بقصف حكومي في محافظة ابين، بينما أفرج عن عاملة إغاثة فرنسية ويمنيين في لحج.
وذكر بيان رسمي نقلته وكالة الانباء اليمنية الرسمية «سبأ» أمس ان صالح «أدان أعمال العنف التي حدثت في العاصمة صنعاء وراح ضحيتها عدد من الشهداء والجرحى». وبحسب البيان، «وجه صالح وزارة الداخلية بالتحقيق الفوري والكامل وإحالة مرتكبي هذه الجريمة إلى العدالة من أي طرف كان»، معربا عن «أسفه لاستمرار القوى والعناصر التي لا تريد الأمن والاستقرار والسلام في الوطن والتي تعمل على اشعال فتيل الحرب وإثارة الفوضى كلما لاحت بارقة أمل في تحقيق الأمن والسلام».
وأعرب صالح ايضا عن «تطلعه إلى عدم تكرار ما حدث من أعمال العنف والتحلي بضبط النفس»، معتبرا ان من يقوم بهذه الأعمال «انما يريد جر البلاد إلى العنف والفوضى والدمار والتخريب». وأتى بيان الرئيس اليمني إثر مقتل خمسة متظاهرين وإصابة 27 بجروح في صنعاء أمس برصاص اطلقه مدنيون موالون لصالح على تظاهرة شبابية مناهضة للمبادرة الخليجية ومطالبة بمحاكمته.
وذكر مراسل وكالة «فرانس برس» ان المدنيين المسلحين «اطلقوا النار على التظاهرة الضخمة في شارع الزبيري بعد أن خرجت من ساحة التغيير حيث يعتصم المحتجون». وردد المتظاهرون شعارات مناهضة لصالح ومطالبة بعدم منحه أي حصانة قانونية، كما هتفوا ضد المعارضة البرلمانية وخصوصا ضد حزب التجمع الوطني للاصلاح.
أمنيا، وعلى صعيد آخر، ذكرت صحيفة «اخبار اليوم» اليمنية المستقلة ان 17 من عناصر تنظيم القاعدة قتلوا بقصف نفذه الجيش اليمني على مواقعهم في منطقتي زنجبا ر والكود بمحافظة أبين جنوب البلاد. ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع قوله: «قتل 17 مسلحاً وجرح العشرات من القاعدة بقصف عنيف جداً باغتتهم به الوحدات العسكرية المرابطة في جبهتي زنجبار والكود». واستهدف القصف مبنى متعدد الطبقات في منطقة باجدار «ما أدى إلى تدميره بالكامل على رؤوس عناصر القاعدة، نتج عنه مقتل 17 منهم، بينهم عدد من الأجانب»، بحسب المصدر. وأشارت الصحفية إلى أن «خلافات نشبت بين عناصر القاعدة بعد الخسائر التي تكبدوها، وقاموا باعتقال اربعة من زملائهم بتهمة التخابر مع الوحدات العسكرية».
إلى ذلك، أعلن مسؤول محلي لوكالة «فرانس برس» الافراج عن عاملة إغاثة فرنسية مغربية الاصل خطفت الثلاثاء الماضي في محافظة لحج جنوب اليمن، كما افرج عن يمنيين اختطفا معها. وقال مدير مديرية مدينة المسير حسن علي ان الرهينة الفرنسية «اطلق سراحها مع اليمنيين الاثنين»، مضيفا ان الخاطفين «كانوا يطالبون بالافراج عن اربعة من اقربائهم ناشطين في الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال عن الشمال». وقال المصدر: «حصل الخاطفون على ضمانات ان النيابة ستستكمل التحقيق مع المعتقلين وسيفرج عنهم بعد ذلك»، مشيرا إلى ان «وسيطا قبليا تولى اجراء الوساطة مع الخاطفين». وكانت الفرنسية المغربية برفقة سائق ومترجم في سيارة تابعة للجنة الدولية للصليب الاحمر لدى خطفها، وكانوا في طريقهم إلى مخيم للاجئين المهجرين من محافظة أبين.
«التحالف» يرفض
رفض التحالف المدني للثورة الشبابية باليمن المبادرة الخليجية وأعلن تمسكه بـ«أهداف الثورة السلمية حتى إسقاط النظام». وقال التحالف في بيان إن «إسقاط النظام ومحاكمة كافة رموزه المتورطة بالقتل والفساد ونهب الثروات تمهيد لبناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة».
قطع يد
أفاد شهود عيان في مدينة جعار جنوب اليمن بأن عناصر من تنظيم القاعدة قطعوا يد رجل الليلة قبل الماضية بتهمة سرقة كابلات كهربائية ومنازل مواطنين في زنجبار التي يسيطر التنظيم على أجزاء كبيرة منها منذ نهاية مايو. وقطع عناصر التنظيم اليد اليمنى للرجل في ملعب جعار.
