في ميدان التحرير وسط القاهرة، حيث اندلعت احتجاجات مناهضة للحكم العسكري، رفع المحتجون صورة لوجه رجل مسن نصفه للرئيس المصري السابق حسني مبارك والنصف الآخر لرئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي، ما يلخص شعوراً متزايداً بالتباطؤ في الانتقال الى الحكم المدني، فطنطاوي الذي يدافع عن مصالح الجيش الاقتصادية الهائلة بعد 60 عاماً، هيمنت طوالها المؤسسة العسكرية على الحكم يتصرف بنفس الطريقة التي كان يتصرف بها الرئيس السابق، والذي ظل طنطاوي وزيراً للدفاع في حكومته طوال عقدين.
وهتف محتجون شبان تقل أعمارهم عن نصف عمر طنطاوي (76 عاماً): «الشعب يريد اسقاط المشير». وكتبت عبارة: «طنطاوي هو مبارك» على الجدران في التحرير وفي أنحاء العاصمة.
وقال المحلل المصري في جامعة دورهام البريطانية، خليل العناني: «توقع الناس أنه ربما يتغير بعد سقوط مبارك، وقد يكون جاداً بشأن قيادة البلاد للتغيير». وأضاف أن المصريين وجدوا أن له «نفس عقلية مبارك ويريد أن يحافظ على الأوضاع كما هي». وقال الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية نبيل عبدالفتاح، ان المشكلة هي الفجوة بين الجيلين. جيل يفكر في مصر جديدة وآخر يميل الى الاستمرار في إطار النظام القديم.