وصل رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، والتي تتولى التحقيق في قضية اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، إلى العاصمة اللبنانية بيروت أمس، لمناقشة تأخر لبنان في دفع حصته في تمويل المحكمة.
وقال مصدر حكومي لبناني لوكالة الأنباء الألمانية إن القاضي ديفيد باراجوانث التقى مسؤولين لبنانيين، يتقدمهم رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وأعلمهم بأنه ينبغي أن يتم اخطار مجلس الأمن الدولي «كتابيا» في حال رفض لبنان دفع حصته البالغة 49 في المئة من تمويل المحكمة التابعة للأمم المتحدة.
من جانبه، تمنى رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي ان يكون عمل المحكمة بعيدا عن السياسة. وقال ميقاتي، في بيان، إنه جرى بحث التعاون القائم بين لبنان والمحكمة الدولية، مجددا تأكيد «احترام لبنان للقرارات الدولية، ومنها القرار 1757 المتعلق بالمحكمة الدولية».
وأضاف ميقاتي انه «تمنى ان يبقى عمل المحكمة في إطاره القانوني بعيدا عن الاستنسابية أو الاستخدام السياسي، مع الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات البعض على جوانب معينة تتعلق بملف المحكمة ككل».
واشار ميقاتي في بيانه الى انه «يتابع السبل الآيلة لإنجاز الملف المتعلق بحصة لبنان من تمويله (المحكمة) تمهيداً لاتخاذ القرار المناسب في شأنه ضمن المهلة القانونية اللازمة».
وقال مصدر رسمي ان رئيس المحكمة الدولية عرض خلال اللقاء لمسار العمل القائم بالمحكمة، مؤكدا أن «الاساس هو إحقاق العدالة ومحاسبة المتورطين في الجريمة».
يذكر أن لبنان يعاني انقساما سياسيا بشأن تمويل محكمة الحريري، حيث رجحت مصادر محلية ألا يمرّ ملف التمويل في مجلس الوزراء، باعتبار أن حزب الله «أبلغ» رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن وزراءه لن يُصوّتوا، كما أن حلفاءه ملتزمون أيضاً بالتصويت ضدّ التمويل.
