ينتخب أعضاء المجلس التأسيسي التونسي اليوم الخميس رئيس الدولة الجديد في تونس بعد ترشيح التحالف الثلاثي الحاكم زعيم حزب المؤتمر من اجل الجمهورية د. محمد المنصف المرزوقي، فيما علمت «البيان» ان قوى المعارضة قررت تسمية مرشح منافس هو زعيم الحزب الديمقراطي التقدمي احمد نجيب الشابي، بينما كشفت مصادر مطلعة ان الإعلان النهائي عن تشكيلة الحكومة الائتلافية لن يتم قبل اسبوعين.

وقالت مصادر مطلعة ان زعماء احزاب المعارضة قرروا ترشيح الشابي ووضعت بديلا عنه في حالة اعتذاره في آخر لحظة (طرح اسم المخرجة السينمائية سلمى بكار عضوة المجلس التأسيسي عن القطب الديمقراطي الحداثي).

في غضون ذلك، كشفت مصادر مطلعة لـ «البيان» ان الإعلان النهائي عن تشكيلة الحكومة الائتلافية لن يتم قبل اسبوعين على الأقل.

وقال القيادي في حركة النهضة حسين الجزيري ان المشاورات حول الحقائب الوزارية لاتزال تجري على قدم وساق، وانها ستدخل مرحلتها الحاسمة، ولن تبدأ إلا بعد الإعلان رسميا عن تكليف رئيس الدولة الجديد نائب الأمين العام لحركة النهضة حمادي الجبالي تشكيل الحكومة.

 

عقدة «فيتو» النقابة

الى ذلك، علمت «البيان» ان المرزوقي اجرى اتصالا هاتفيا بالأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل اسماعيل جراد قبل توقيع الاتفاق الثلاثي بين الأحزاب حول الرئاسات الثلاث، اكد له فيه عن احترامه الكامل للمنظمة ولقيادتها، وعن تبرؤه من اية اساءة قد تكون لحقت بهما من عناصر قيادية في حزب المؤتمر من اجل الجمهورية الذي يتزعمه.

وجاء اتصال المرزوقي بقيادة الاتحاد العام التونسي للشغل لتجاوز حالة من الخلاف الحاد كادت تعصف بالاتفاق الثلاثي بين احزاب النهضة والمؤتمر من اجل الجمهورية، والتكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات، حيث تفطنت حركة النهضة الى ان الاتحاد يرفع فيتو في وجه ترشيح المرزوقي لمنصب رئيس الجمهورية، وأن هذا الموقف المناهض يعيد خلط الأوراق، نظرا للتأثير الاجتماعي والشعبي الكبير للمنظمة النقابية الأكبر والأعرق في تونس.

 

يوم طويل

وفي صباح الاثنين الماضي، وبينما كان التونسيون ينتظرون عقد مؤتمر صحافي للإعلان عن الاتفاق النهائي حول توزيع الرئاسات الثلاث، اتجه حمادي الجبالي ورئيس الحكومة المكلف الى مقر الاتحاد العام التونسي للشغل، حيث اجتمع بالأمين العام عبد السلام جراد، وتناول معه القضايا الخلافية، واكد له ان لا احد يستطيع استهداف المنظمة. وما زاد في اقناع الاتحاد العام التونسي للشغل بأن قياداته لن تكون مستهدفة من قبل اي طرف كان استبعاد ممثلي حزب المؤتمر من اجل الجمهورية من منصبي وزيري العدل والداخلية، ما ساهم في تهدئة النفوس.

وفي السياق، أكد أطراف الاتفاق الثلاثي على أن الحكومة القادمة ستفي بكل تعهداتها مع النقابات والعمال.