أكد وزير العدل الليبي، محمد العلاقي، ان بلاده لن تسلم سيف الإسلام القذافي إلى المحكمة الجنائية الدولية، في الوقت الذي نفى فيه مدعي المحكمة مورينو أوكامبو نيته لقاء نجل الزعيم الليبي المقتول.

وقال العلاقي رداً على سؤال هل ستسلم ليبيا سيف الإسلام للمحكمة الدولية «في كلمة واحدة لن نسلمه» إلى المحكمة الدولية، مضيفاً أن محاكمة سيف الإسلام «من صلاحيات القضاء الليبي. إنها تابعة لسيادتنا على أراضينا ومواطنينا». وعند سؤال أوكامبو حول ما إذا كان سيلتقي سيف الإسلام أجاب بـ«لا».

ورد العلاقي على السؤال نفسه بأن السلطات الليبية مستعدة لتنظيم لقاء مع سيف الإسلام لو أراد أوكامبو ذلك.

وأكد أوكامبو عند وصوله إلى أحد فنادق العاصمة برفقة العلاقي، أن لا نية لديه للقاء سيف الإسلام المعتقل منذ السبت في الزنتان 170 كلم جنوب غرب طرابلس.

ووصل أوكامبو الى العاصمة الليبية، صباح أمس، للقاء السلطات الليبية الجديدة، بعد أيام على اعتقال سيف الإسلام القذافي في جنوب ليبيا، وكان العلاقي في استقباله لدى وصوله إلى المطار.

ويرأس أوكامبو ونائبته فاتو بنسودا، وفداً سيلتقي مسؤولين ليبيين، في اطار جهود التنسيق المبذولة على اثر اعتقال نجل القذافي والإعلان عن اعتقال عبدالله السنوسي، الذي لم يتأكد بعد، كما قال مكتب المدعي العام في وقت سابق في بيان.

وقال مورينو اوكامبو في بيان: «سألتقي مندوبين عن هذه السلطات، وسأطلب إطلاعي على الإجراءات التي يعتزمون تطبيقها».

وأكد المدعي العام الأرجنتيني أن «القضاة هم الذين سيتخذون القرار النهائي»، مشيراً إلى «وجود مبادئ قانونية ليس في وسع أي كان الخروج عليها»، مضيفاً أنه «يجب أن يحال سيف الإسلام القذافي وعبدالله السنوسي إلى القضاء»، مؤكداً «ضرورة البت في مسألة مكان إجراء المحاكمة بالتشاور مع المحكمة».

وقال المدعي العام إن «اعتقال هذين الشخصين هو مرحلة مهمة في سياق محاكمة كبار المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت في ليبيا»، مضيفاً «أنها ليست مسألة عسكرية أو سياسية بل هي ضرورة قانونية».

ولا تستطيع المحكمة الجنائية الدولية التي تمارس صلاحياتها في ليبيا بموجب قرار مجلس الأمن في 26 فبراير، ملاحقة منفذي إبادة أو مرتكبي جرائم ضد الإنسانية أو جرائم حرب إلا عندما لا يريد القضاء الوطني أو لا يستطيع إجراء تحقيق أو القيام بملاحقات ضدهم.

وكان رئيس الوزراء الليبي، عبدالرحيم الكيب، قال الخميس الماضي، إن «سيف الإسلام سيحاكم محاكمة عادلة وسيحظى بالحقوق التي يرعاها القانون، وهي الحقوق التي حرم منها شعبنا طيلة أربعة عقود».