قال الرئيس التركي عبدالله غول إن الأزمة السورية وصلت إلى طريق مسدود، وإن التغيير في دمشق «أمر لا مفر منه»، في وقت دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الرئيس السوري بشار الاسد الى التنحي، مؤكداً أن تلويح الأسد بالقتال حتى الموت «ليس عملًا بطولياً» ضد رغبة الشعب.

وقال الرئيس غول، خلال زيارة إلى بريطانيا، في مقابلة مع صحيفة «ذي غارديان» امس إن «الأزمة في سوريا هي الآن في طريق مسدود، بعد رفض الرئيس الأسد الاستجابة لدعوات الإصلاح التي كان من شأنها أن توقف الاضطرابات». وتجنّب الرئيس التركي التعليق على التقارير التي تفيد بأن بلاده تستعد لإقامة منطقة عازلة على الحدود السورية، وقال إن «إيجاد ملاذ آمن للجماعات المسلحة غير وارد على الإطلاق، لكن أنقرة ستستمر في تقديم منبر ديمقراطي للمعارضة السورية». وأضاف أن «سوريا هي الآن في طريق مسدود، ولذلك أصبح التغيير أمراً لا مفر منه، لكننا لا نعتقد أن الطريق الصحيح لإحداث التغيير هو من خلال التدخل الخارجي، ويجب أن يقوم الشعب بإحداث هذا التغيير، ونرى أن الحرب الأهلية ليست شيئاً يريد أي شخص أن تقع، ويجب القيام بكل شيء لمنع ذلك، وهذا خطير جداً». وأشار غول إلى أنه تحدث إلى الرئيس الأسد بانتظام حتى قبل بضعة شهور، ونصحه السماح بإجراء انتخابات حرة، وإطلاق سراح السجناء السياسيين، وتحديد جدول زمني واضح للإصلاحات «لكن الوقت صار متأخراً جداً لهذا النوع من الأشياء، ويبدو أنه اختار طريقاً مختلفاً، وبصراحة نحن لم تعد لنا أي ثقة به». بدوره، جدد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان دعوته للرئيس الاسد الى التنحي «لمنع المزيد من إراقة الدماء». وصرح اردوغان امام الكتلة البرلمانية لحزبه العدالة والتنمية في مجلس النواب مخاطباً الرئيس السوري: «عليك التنحي من أجل خلاص شعبك وبلادك والمنطقة».

ووجه اردوغان انتقادات جديدة الى الاسد الذي اكد في مقابلة نشرتها الاحد صحيفة «صنداي تايمز» استعداده «الكامل» للقتال والموت من اجل سوريا إذا اضطر لمواجهة تدخل اجنبي. فقال إن موقف الاسد هذا شبيه بتعنت هتلر او موسوليني، على حد وصفه. واضاف اردوغان أن «تحارب حتى الموت ضد رغبة شعبك ليس عملاً بطولياً».