وصف نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي الدعوة إلى إقامة منطقة عازلة في سوريا بالتوجه الخطر الذي سيعقد الحل، رافضا أي تدخل أجنبي في سوريا، في وقت ذكرت الأنباء أن سوريا اعتبرت بروتوكول الجامعة مهيناً.

ودعا ابن حلي في تصريح صحافي نشر أمس الحكومة السورية إلى «التجاوب مع المساعي العربية وإنجاح المبادرة تجنبا لأي تدخل خارجي في سوريا». وكانت تقارير إخبارية تحدثت عن توجه لفرض منطقة عازلة على الحدود التركية كمنطقة عسكرية بجيش تركي ودعم عربي وأوروبي.

اجتماعان للجامعة

وبشأن العقوبات الاقتصادية ضد سوريا قال ابن حلي: «إننا لم نصل إلى هذه المرحلة بعد»، مشيرا إلى اجتماعين سيعقد أحدهما الأربعاء المقبل خاص باللجنة الوزارية المعنية بالشأن السوري، والثاني الخميس يتعلق باجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة. وقال إن الاجتماعين سيتحدد فيهما الكثير من الإجراءات التي من شأنها أن «تحقن دماء الإخوة السوريين» مؤكدا أن «الجامعة العربية لا تمارس أي ضغوط على سوريا بل تعمل على إيجاد حل للأزمة». واعتبر ابن حلي أن التعديلات التي طلبتها الحكومة السورية على بروتوكول المراقبين «تغيير تام للمبادرة وليس تعديلا، وهذا يمس جوهر عمل البعثة».

إهانة

من جانب آخر، أعلنت مصادر واسعة الاطلاع أن السلطات السورية كانت مستاءة جدا من بروتوكول جامعة الدول العربية الخاص بإرسال 500 من المراقبين لتقصي الحقائق في كافة أنحاء البلاد لانه كان «مهينا» في بعض فقراته.

وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية إن «دمشق رأت أن البروتوكول حمل استعلاء وتجاهلا في لغته بشكل شبه كامل للسلطات السورية ، لا بل انه كان مهينا في بعض فقراته ومس السيادة الرسمية»، مضيفة أن «دمشق سارعت إلى إرسال نسخة منه للجانب الروسي، حليفتها الأبرز في هذه الأزمة، التي استغربت لهجة البروتوكول العربي وردت بالوقوف إلى جانب السلطات السورية، وسربت نبأ إرسال ست بوارج إلى الساحل السوري كنوع من التضامن الملموس وتشجيع دمشق على أخذ موقف متصلب اتجاه ذاك البروتوكول الذي اتفقت وجهتا نظر موسكو ودمشق انه حمل الكثير من الإهانة والتجاهل للسلطات السورية، وهذا ما أشار له وزير الخارجية السورية وليد المعلم في مؤتمره الصحفي الأخير»، وفق تقديراته .

وأكدت المصادر أن «السلطات السورية تراجعت عن نشر نصوص البروتوكول العربي في وسائل الإعلام، خشية ردات الفعل من مناصريها في الداخل أولا ولاعتبارات خارجية ثانيا تتعلق بسلوك علاقات البلدان ثانيا».