طالبت القائمة «العراقية»، بزعامة إياد علاوي، بتشكيل لجنة خاصة لتعديل الدستور العراقي ضمن سقف زمني محدد لوضع حد للأزمات السياسية الناجمة عن بعض بنوده، والتي قد تدفع البلاد نحو «مصير مجهول».
وقال مستشار القائمة هاني عاشور في بيان إن «أي تأخير في تعديل الدستور يجعله دستورا مؤقتا غير ناجز، الأمر الذي سيزيد من الأزمات السياسية، ويدفع البلاد إلى مصير مجهول»، لافتا الى ان الدستور الحالي «زاخر بالعثرات التي اتفقت جميع الكتل السياسية على وجودها».
وأوضح عاشور أن «لجنة التعديلات الدستورية قطعت شوطا كبيرا في الدورة البرلمانية الماضية، ما ابقى هذه الثغرات الدستورية التي قد تؤثر سلبا على مستقبل العراق».
ولفت مستشار «العراقية» إلى أن كتابة الدستور تمت على عجل خلال شهرين، و«ليس من المعيب أن نجري تعديلا عليه خلال سقف زمني لا يتجاوز عدة شهور».
واعتبر ما وصفها بـ«عثرات الدستور» سببا للأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية في العراق، معربا عن اعتقاده بأن هذه الازمات لن تنتهي مالم يتم تعديل الدستور.
وتنص المادة 142 من الدستور العراقي الحالي على تشكيل لجنة من أعضاء مجلس النواب تكون ممثلة للمكونات الرئيسية في المجتمع العراقي، مهمتها تقديم تقرير إلى مجلس النواب، خلال مدة لا تتجاوز أربعة شهور، يتضمن توصية بالتعديلات الضرورية التي يمكن إجراؤها على الدستور. يشار إلى أن الدستور العراقي الدائم الحالي اقر باستفتاء شعبي عام اجرى العام 2005.
انسحاب مرشح للوزارة
في موازاة ذلك، أعلن مرشح «العراقية» لوزارة الدفاع سالم دلي أمس عن سحب ترشيحه، احتجاجا على «سياسة الإقصاء والتهميش» التي تمارسها الحكومة، مؤكدا أنه لن يكون جزءا من حكومة «تستخدم مواردها لاستهداف شعبها»، فيما حمل رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية المطالبات بإقامة الأقاليم لتقسيم البلاد.
وقال سالم دلي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مبنى البرلمان: «أعلن سحب ترشيحي كوزير للدفاع احتجاجاً على سياسية الإقصاء والتهميش التي تمارسها الحكومة»، مؤكدا انه لن يكون «جزءاً من حكومة تستخدم مواردها لاستهداف شعبها». وأضاف إن «الشعب لا يخفى عليه مدى التدهور الذي تشهده العملية السياسية في البلد، بسبب تفرد ائتلاف دولة القانون وإصراره على التنكر لاستحقاقات شركائه في العملية السياسية»، مشيرا إلى أن «هذا الأمر انعكس سلباً على الأوضاع في البلاد بعدم حسم الملفات العالقة من استحقاقات القائمة العراقية، والمتمثلة بمجلس السياسات العليا وملف وزارة الدفاع، وإصرار دولة القانون على اعتماد الإقصاء والتهميش والمماطلة».
وحذرت القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي، في الـ25 من أغسطس الماضي، رئيس الوزراء نوري المالكي من «نهج التفرد بالحكم»، مؤكدة أنه يستهين بالوزراء في الحكومة، وقام بترسيخ نفوذه الشخصي من خلال محاربة وإقصاء بقية الشركاء في العملية السياسية، محمّلة المجتمع الدولي مسؤولية الحفاظ على الاستقرار في البلاد.
يذكر أن تسمية الوزراء الأمنيين، تشكل أزمة مزمنة ومستعصية بين ائتلافي العراقية ودولة القانون بزعامة المالكي، منذ تشكيل الحكومة غير المكتملة في 21 ديسمبر 2010.
وتابع دلي أن «استحقاقات القائمة العراقية بدت وكأنها هبة تتفضل بها دولة القانون على شركائها في العملية السياسية» ، محملا رئيس الوزراء نوري المالكي «مسؤولية تدهور أوضاع البلاد، وآخرها مشاريع التقسيم، والتي جاءت كردة فعل طبيعي للظلم والاضطهاد والفقر والجوع والبطالة وعدم احترام حقوق المواطنة».