بالتزامن مع الاستعداد لانعقاد أولى جلسات المجلس التأسيسي التونسي, طمأن زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي الحكومة الجزائرية بالعمل على تعزيز التعاون وأواصر الأخوة وحسن الجوار، والامتناع عن أي نشاط من شأنه أن يمس استقرار الجزائر.

وأكد الغنوشي، في لقاءات مع المسؤولين الجزائريين أمس ان النظام الجديد في بلاده سيكرس التشاور والتآزر مع الجزائر في القضايا الثنائية والإقليمية والدولية. وقال لرئيس الغرفة العليا في البرلمان الجزائري عبدالقادر بن صالح: «لن يصدر منا ما يزعج الجزائر وما يربك علاقات الأخوة التاريخية بيننا»، في إشارة واضحة الى ان تونس في ظل حكم النهضة الإسلامي لن تكون قاعدة خلفية للإسلاميين الجزائريين.

وأكد في لقاء جرى أول من أمس ان سلطات تونس الجديدة حريصة على الاستقرار في المنطقة بقدر حرصها على استتباب الأمن والاستقرار في بلدها. وقال ان الزيارة تأتي في وقت تشهد فيه تونس تحولات مهمة جدا، وان وجوده بالجزائر سيؤدي إلى «تعميق التشاور والعمل المشترك في هذه الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة». وكان راشد الغنوشي وصل أول من أمس الى الجزائر في أول زيارة رسمية له بعد فوز حزبه بانتخابات المجلس التأسيسي، وقال للصحافيين: «تشرفنا هذه الزيارة في وقت نحن فيه على أبواب تتويج أول ثمرة من ثمار ثورة 14 يناير 2011 وهي انعقاد أول دورة للمجلس التأسيسي».

وبخصوص العلاقات بين البلدين قال :«جيدة، ونحن نتطلع الى علاقات أفضل». وخلال لقاءاته مع المسؤولين الجزائريين استعرض زعيم النهضة الوضع في تونس، ووصف إجراءات التحول بالهادئة والمدروسة. وطلب من الجزائر الوقوف الدائم الى جانب بلده من اجل انطلاقة جديدة في كنف الحرية والديمقراطية.

انطلاق عمل «التأسيسي»

إلى ذلك، تنعقد غداً أولى جلسات المجلس التأسيسي الذى جرى انتخاب أعضائه الـ 217 ليتولى صياغة دستور جديد للبلاد ووضع ملامح المرحلة السياسية المقبلة.

وسبق اجتماع المجلس مشاورات مكثفة بين تحالف الاحزاب الرئيسية الثلاثة الفائزة بالانتخابات، انتهت الى اتفاق مبدئى من المتوقع ان يعلن اليوم، ويقضى بأن يتولى رئيس حزب المؤتمر من اجل الجمهورية منصف المرزوقى منصب رئاسة الدولة، والأمين العام لحزب النهضة حمادى الجبالى رئاسة الحكومة، ورئيس التكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات مصطفى بن جعفر رئاسة المجلس التأسيسي .