لعل أحد أهم المشاهد التي تفرض نفسها على الانتخابات المصرية بعد نحو اسبوع، غياب الوزراء ورموز النظام السابق ورجال الأعمال عن هذا المشهد الانتخابي البرلماني.

فخلال الدورات البرلمانية السابقة، اعتاد المصريون على وجوه وزارية بارزة وعدد من رجال الأعمال، المقربين من دوائر الحكم للنظام السابق، مرشحين في بعض الدوائر الانتخابية في مختلف أنحاء مصر، والتي طالما كانت النتائج محسومة لهم، لدرجة أن «دائرة الوزير» دائما ما كانت عبارة شهيرة تلصق بتلك الدوائر أثناء فترة الدعاية الانتخابية وكأنها بوابة لعبور الوزير إلى مقعد البرلمان والحصول على الحصانة التي تزيده نفوذًا، بالإضافة إلى المال.

ولعل أحمد سرور، الذي ظل رئيسًا لمجلس الشعب لمدة تزيد على 10 أعوام هو أحد أهم الوجوه التي ستغيب عن البرلمان القادم، حيث يحاكم حالياً كأحد المحرضين على موقعة الجمل الشهيرة. كما يغيب أكثر من 17 وزيراً لمعت أسماؤهم في الدورات البرلمانية السابقة مثل يوسف بطرس غالي وزير المالية، وسيد مشعل وزير الإنتاج الحربي، وسامح فهمي وزير البترول الأسبق نائباً، وكذلك وزير الإسكان الأسبق محمد إبراهيم سليمان المتواجدين حالياً في سجن طرة. كما سيغيب عن الاستحقاق المقبل وجوه لمعت في برلمان 2010 المنحل مثل مفيد شهاب وزير الدولة للشؤون القانونية والبرلمانية. ويغيب أيضا زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق، فيما انضم للقائمة بعض الوزراء مثل فايزة أبوالنجا وزيرة التعاون الدولي، والتي مازالت وزيرة بحكومة عصام شرف، إلا أنها لم تعاود كرة الترشح الى البرلمان. ومن المشمولين في قائمة الغياب القسري بأمر ثورة يناير وتغييراتها أمين أباظة وزير الزراعة السابق، وعلي المصيلحي وزير التضامن السابق، وكذلك عبدالسلام محجوب وزير التنمية المحلية. كما يغيب عن سباق برلمان الثورة أيضاً العديد من رجال الأعمال الذين لمعت أسماؤهم في الدورات البرلمانية السابقة منذ العام 1995 ووصل عددهم إلى ما يزيد على مئة بمجلس 2005، وزاد على 80 في المئة بالمجلس السابق المنحل. ومن أبرز رجال الأعمال الذين اختفوا من دوائرهم التقليدية رجل الأعمال محمد أبوالعينين، رئيس لجنة الصناعة والطاقة، ومحمد فريد خميس ومصطفى السلاب وهاني سرور صاحب قضية الدم الملوث، دون نسيان أحمد عز، المقرب من عائلة الرئيس السابق. ويعلق القيادي في حزب الكرامة محمد بيومي على هذا الامر قائلاً إن «الرهان سيكون هذه المرة على الناخب المصري الواعي ومدى إدراكه للتحديات التي تواجه مستقبله».