أعلنت السلطات الليبية أمس، اعتقال الرئيس السابق للاستخبارات عبدالله السنوسي قرب مدينة سبها جنوب ليبيا، حيث كان مختبئا في منزل شقيقته، فيما اكدت طرابلس مجددا تعهداتها بمحاكمة عادلة لسيف الاسلام القذافي الذي اعتقل اول من امس قرب الزنتان.

وقال مسؤول كبير في المجلس الوطني الانتقالي امس، طلب عدم الكشف عن هويته، في تصريحات لوكالة «فرانس برس» امس: «اعتقل عبدالله السنوسي في منطقة القيرة في جنوب البلاد»، من دون ان يكشف تاريخ وملابسات اعتقاله، علما انه ملاحق أيضا من قبل المحكمة الجنائية الدولية. كما قال تلفزيون ليبيا الحرة ان السنوسي، رئيس استخبارات نظام معمر القذافي، اعتقل في جنوب ليبيا. وقال مراسل التلفزيون: «كتيبة جحفل فزان ألقت القبض على عبد الله السنوسي في منزل أخته بمنطقة القيرة القريبة من سبها». يشار إلى أن السنوسي متهم بتصفية أكثر من 1200 سجين سياسي في معتقل بوسليم. ويعد السنوسي أحد أبرز القيادات العسكرية وهو زوج شقيقة زوجة معمر القذافي صفية فركاش ومن أكثر الشخصيات المقربة منه.

محاكمة سيف

من جهة اخرى، اعلن وزير العدل وحقوق الانسان في المجلس الوطني الانتقالي محمد العلاقي ان السلطات الليبية «تريد محاكمة سيف الاسلام القذافي في ليبيا». وصرح العلاقي: «نحن نرغب ان تكون محاكمة سيف الاسلام في ليبيا لأن القضاء الليبي هو الاصيل والقضاء الدولي هو الاستثناء». وأكد على «توفير الضمانات الكافية لضمان محاكمة عادلة خاصة بعد سن قانون من قبل المجلس الانتقالي الاسبوع الماضي يضمن استقلال السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية».

موقف «الجنائية»

من جانبها، أعلنت المحكمة الجنائية الدولية ان السلطات الليبية ملزمة بتسليم سيف الاسلام الى المحكمة دون استبعاد ان يحاكم في بلاده. وأوضح ناطق باسم مدعي المحكمة لويس مورينو اوكامبو ردا على سؤال «فرانس برس» بشأن ما اذا اصرت المحكمة الجنائية الدولية على محاكمة سيف الاسلام بالقول: «نحن سنتفاهم وفق القانون هناك نصوص قانونية تنظم هذا الأمر». وكان رئيس الحكومة الانتقالية الليبية عبد الرحيم الكيب اعلن ان «النظام القضائي الليبي سيتصل بالمحكمة الجنائية الدولية للنظر في المكان الذي سيحاكم فيه سيف الاسلام»، مضيفا ان «أي تعاون مع المنظمات الدولية مرحب به».

دور بريطاني

كشفت صحيفة «ديلي ستار سنداي» البريطانية أمس، أن جواسيس من جهاز الأمن الخارجي البريطاني «إم آي 6» ساعدوا باعتقال سيف الإسلام القذافي في إطار عملية تنصت كلّفت 25 مليون جنيه استرليني. وأضافت الصحيفة أن العملية السرية أُطلق عليها اسم «إكس» لعدم تسريب أية أدلة عنها. وأفادت بأن الاختراق حصل حين أجرى سيف الإسلام مكالمتين هاتفيتين واحدة تلو الأخرى ليؤكد لمتلقيها أنه بمكان آمن، سمحت لعملية التنصت المشتركة البريطانية ـ الفرنسية بتحديد مكان وجوده. وأشارت الصحيفة إلى أن جهاز «إم آي 6» البريطاني تمكن من تحديد المكان الذي يختبئ فيه سيف الإسلام بدقة باستخدام المعدات السرية البالغة قيمتها 25 مليون جنيه استرليني. ونسبت إلى مصدر أمني بريطاني قوله إن سيف الإسلام «ارتكب خطأً وكنا بانتظاره».