قوبلت موافقة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على تحويل قاعدة الحرية الجوية في مدينة كركوك إلى مطار مدني، في إطار الخطوات الجارية على قدم وساق لإتمام الانسحاب الأميركي التام من العراق، بترحيب المسؤولين المحليين والأهالي.
وقال محافظ كركوك نجم الدين عمر كريم في تصريحات امس ان المالكي وافق على تحويل قاعدة الحرية الجوية، التي كانت القوات الاميركية تتمركز فيها الى مطار مدني، موضحا ان الفرقة 12 التابعة للجيش العراقي الموجودة في كركوك تسلمت قاعدة الحرية من القوات الاميركية التي انسحبت منها بشكل كامل، مشيرا الى ان قوات الفرقة العراقية ستتولى حماية القاعدة.
من جانبه، اكد مدير قاعدة الحرية الجوية العميد الطيار شهاب جاهد علي ان «عملية تسلم القاعدة من القوات الاميركية جرت بشكل طبيعي، كما تم حل جميع الاشكالات بشأن عائدية الموقع بالتنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان والادارة المحلية في كركوك»، مؤكدا ان السيادة في قاعدة الحرية الآن «سيادة عراقية بالكامل».
وهنأ علي أهالي كركوك بانسحاب القوات الاميركية من المحافظة، معتبرا موافقة رئيس الوزراء على تحويل مطار الحرية الى مطار مدني يعود بالفائدة على المحافظة وكل العراق.
بدوره، أشار قائد شرطة كركوك اللواء جمال طاهر بكر الى ان «كركوك بحاجة الى مطار مدني»، مضيفا ان المطار سيعود بفائدة اقتصادية على البلاد بصورة عامة وكركوك خاصة، مرحباً بانسحاب القوات الاميركية من المحافظة.
كما قال عضو مجلس محافظة كركوك الناطق باسم المكون العربي في المحافظة عبد الله سامي العاص ان «انسحاب القوات الاميركية من المحافظة والبلاد عموما يعد خطوة ايجابية»، مشيرا الى ان اهالي المحافظة فرحون بهذا الانسحاب.
ووصف العاص تحويل قاعدة الحرية الى مطار مدني بأنه «مشروع إستراتيجي صوت عليه مجلس المحافظة بالإجماع لما له من مردودات اقتصادية على كركوك».
ترحيب شعبي
من جانبهم، رحب أهالي كركوك بانسحاب القوات الاميركية من قاعدة الحرية، والموافقة على تحويلها الى مطار مدني. وقال الاستاذ المساعد لحقوق الانسان في جامعة كركوك معد عاصي لصحيفة «الصباح» الحكومية ان «الفرحة بانسحاب الأميركيين لا توصف إذ إن خروجهم من البلاد يعني الاستقلال التام، وان الوقت قد حان لخروجهم».
وتمنى العاص لقوات الشرطة والجيش العراقية النجاح بحفظ الامن والاستقرار بعد خروج القوات الاميركية من المحافظة، موضحا أن الاميركيين «ليسوا هم الذين يوفرون الامن والحماية بل القوات العراقية، وهي قادرة على التصدي للمخططات الارهابية وردع من يحاول زرع الفتن واثارة المشكلات بين ابناء الشعب الواحد».
فيما اكد سلام محمود حميد، وهو احد منتسبي الشرطة، ان الجميع «فرحون بانسحاب الجيش الاميركي»، مضيفا: «لم يبق للقوات الاميركية مكان على الاراضي العراقية، وان الوقت قد حان لرحيلهم»، مؤكدا ان القوات العراقية قادرة على حفظ الامن في البلاد.
()