أثنى رئيس البرلمان العربي والنائب في مجلس الأمة الكويتي علي الدقباسي لـ«البيان» على شخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤكدا انه شخصية عربية استثنائية مبدعة، ومنوها الى ان الامارات قدمت نموذجا يحتذى به. وتاليا ما تحدث به بشأن الامارات:

نتحدث عن الشأن المحلي في الامارات التي تحتفل بمرور 40 عاما على الاستقلال.. كيف ترى هذه المسيرة الطويلة من النجاح؟

اعتقد ان الامارات قدمت نموذجا عربيا رائعا يستحق التأمل والاستفادة منه. هذه التجربة النادرة التي تنم عن ارادة قوية حولت دولة عربية الى عاصمة عالمية، وباتت جسرا تعبر عليه الكثير من القارات للوصول الى بعضها البعض، عبر النجاحات الاقتصادية المبهرة والنظام والانضباط الذي تجده في كل مؤسسات الامارات. وهذه اشارة واضحة على ان الارادة والادارة كانت مبهرة. وحقيقة أنا أهنئ الامارات بهذا اليوم وأهنئ الامة العربية وانفسنا أولا لأني اعتقد ان هذا النجاح هو ليس نجاحا اماراتيا، كما يعتقد البعض، بل هو عربي وخليجي على وجه الخصوص. واعتقد ان اي اضافة لدول مجلس التعاون هي اضافة لي ومكسب لي كوني مواطنا خليجيا مؤمنا تماما بأننا وطن واحد. علينا ان نقول بأن الادارة الإماراتية تميزت وابهرت وابدعت، وهذا يتجلى من خلال النجاحات على ارض الواقع. أقول مبروك لنا قبل ان أبارك لأشقائنا بالامارات، وأدعو الله ان يحفظ دولة الامارات، مع تأكيدي على أن المسؤولية على الاجيال الحالية واللاحقة مضاعفة، لأن من سبقهم كان في قمة الادارة بدءا من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وايضا المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وحكام الامارات السبع الذين وضعوا اللبنة. واليوم نرى هؤلاء الحكام وفي مقدمتهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، استمرارا لتلك الارادة القوية التي أسست لدولة الامارات. كما نشهد بأن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، شخصية عربية مبدعة استثنائية، استطاعت ان تصنع المستحيلات بإرادة وعزيمة صلبة، لترفع اسم الامارات عاليا، حتى باتت مفخرة للخليجيين والعرب.

وأعتقد ان السلاسة في انتقال السلطة الذي جرى في دولة الامارات بعد وفاة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والنجاحات الكبيرة، هي في الحقيقة دليل واضح على نجاح الارادة الصلبة التي تريد بالامارات ان تكون في مصاف الدول المتقدمة. وانا على اتصال مستمر مع اخواني في المجلس الوطني الاماراتي، خاصة وأن الامارات انتهت للتو من انتخابات اعضاء المجلس الوطني. ونتأمل ان تنتقل الخبرات من الامارات الى سائر أرجاء الوطن العربي.

ما هو تقييمكم للدعم الاماراتي للمؤسسات سواء الشعبية او الرسمية العربية؟

انا حريص على ان انتقي كلماتي بشكل جيد وعندما قلت بانها ادارة مبهرة لم اكن اقصد فقط المجاملة، ولازلت اتذكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وهو يتجول في شوارع الامارات في مقدمة المنتخب العراقي عندما فاز بالكأس. فهذا دليل على التزام الامارات بالقضايا العربية. والمؤسسات الخيرية الكبيرة بدولة الامارات دليل آخر. وكذلك المشاريع في بلاد المغرب العربي ومسابقة القرآن الكريم التي تجري في دبي هي خير دليل كمثال واضح وبسيط.

بصفتك رئيس البرلمان العربي كيف ترى المواطن الاماراتي على وجه الخصوص من ناحية الحقوق؟

فيما يتعلق بالحريات، فإن من ابرز اسباب الثورات في العالم العربي هو عدم احترام حقوق الانسان وكبت الحريات وعدم وجود نظام عادل يحقق مصالح المسلمين.

وفي الامارات، تحصل الناس على حقوقها بالتساوي. ومن المستغرب ان يخالف احد النظام.. وهذا هو من اسباب الاستقرار. فالمجتمعات تبحث عن القوانين العادلة والمنصفة. وأنا أميل الى رأي وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي الذي قال ان الاصلاحات قادمة شئنا ام ابينا فلنعمل على ان تكون الاصلاحات سلمية. وانا اعتقد اني لازلت عند رأيي بأن الارادة الصلبة بالامارات هي نموذج يحتذى به، وقدمت الكثير في هذا المجال، حتى باتت الامارات من الدول التي يلجأ اليها الانسان سواء العربي أو الاجنبي.