أطفأ رئيس الوزراء الأردني عون الخصاونة لهيب أعمال الشغب التي اندلعت في مدينة الرمثا الحدودية مع سوريا أول من أمس، بزيارته منزل ذوي الشاب الرمثاوي نجم الدين أحمد الزعبي الذي تتهم عشيرته الأجهزة الامنية بقتله خلال عملية التحقيق معه، وتعهده بتحقيق العدالة.

وأكد الخصاونة خلال زيارته منزل ذوي الزعبي امس ان مسؤوليته القانونية والدينية والأخلاقية تحتم عليه تحقيق العدالة في هذه القضية وبالظروف التي أحاطت بها. وتعهد بمتابعة القضية للوصول الى الحقيقة في أسرع وقت قائلا: «ما حدث للمتوفى أمانة بعنقي وستظهر الحقيقة في أسرع وقت». كما تعهد بعدم ملاحقة أي شخص من أبناء الرمثا على خلفية اعمال الشعب التي اندلعت عقب الإعلان عن نبأ الوفاة.

وكان الشاب الزعبي اعتقل قبل ثلاثة أيام في مدينة الرمثا وهو يقل بسيارته الخاصة سوريين، قالت الاجهزة الامنية ان بحوزتهم أسلحة نارية. ورفضت العشيرة رواية الأمن العام حول مقتل الشاب ونتائج التشريح الذي أجري اول من امس للجثة. وكانت نتائج تشريح الجثة اشارت الى أن الوفاة نتجت عن الاختناق برباط ضاغط على الرقبة. وأكد التقرير عدم وجود علامات شدة أو عنف أو تعذيب على الجثة.

وشهدت الرمثا شمال البلاد أعمالا احتجاجية فور تسرب نبأ وفاة الزعبي حيث قام عدد من أهالي المنطقة وذوي الشاب بإغلاق الطريق الرئيسي بالحجارة والإطارات المشتعلة، قبل أن تهدأ الأمور بعد التطمينات الحكومية بإجراء تحقيق نزيه وشفاف للوقوف على أسباب الحادث، لكن أعمال الشغب تجددت مساء اول من امس إثر قيام عدد من المحتجين بمهاجمة مديرية الشرطة وتحطيم زجاج عدد من مركبات المديرية. وتكمن خطورة الاحداث في تلك المنطقة كونها منطقة حدودية مع سوريا سبق ولوّح مقربون من النظام السوري بنقل تبعاتها الى الاردن حال اعلنت الحرب على دمشق. ويرى مراقبون أن زيارة الخصاونة ستهدئ الأوضاع حتى ظهور نتائج لجنة التحقيق الرسمية التي أعلن رئيس الوزراء الاردني عنها.