طالب وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطيني عيسى قراقع الحكومة المصرية بصفتها راعية اتفاقية صفقة التبادل بين حركة حماس وإسرائيل بالعمل من اجل إدراج كافة الأسرى المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ما قبل اتفاقية «أوسلو» الموقعة في العام 1993 في المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى والبالغ عددهم 127 أسيرا فلسطينيا، فيما وصفت جامعة الدول العربية ظروف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بـ «الخطيرة للغاية».
وأوضح قراقع أن هؤلاء الأسرى القدامى تم استثناؤهم من صفقة التبادل، ولم يتم الإفراج عنهم في السنوات التي تلت اتفاقية أوسلو، ورفضت حكومات إسرائيل المتعاقبة الإفراج عنهم تحت شعار عنصري يصفهم بأصحاب «الأيادي الملطخة بالدم»، مشيراً إلى أن عدم إدراجهم في صفقة التبادل الأخيرة حطم آمالهم وتوقعاتهم، وسبب استياء وألم عندهم وعند عائلاتهم، حيث كان من المتوقع عدم إبقاء أي أسير يقضي فوق 20 عاما في سجون الاحتلال وشملهم في صفقة التبادل.
من جهته قال وكيل وزارة شؤون الأسرى زياد أبوعين أن معظم الأسرى القدامى أصبحوا مرضى وكبار في السن ومحكومين أحكاماً عالية، وأن صفقة التبادل كانت فرصتهم المرجوة لإنقاذهم من الشروط الإسرائيلية المجحفة والظالمة، وأن أنظارهم بدأت تتجه نحو تدخل مصري حقيقي وجدي للضغط على حكومة إسرائيل للإفراج عنهم وإنهاء معاناتهم وعدم ترك الجانب الإسرائيلي يتحكم بقوائم المفرج عنهم في المرحلة الثانية.
ونفى ابوعين في الوقت ذاته وجود أي تنسيق بين وزارة الأسرى الفلسطينية وحركة «حماس» في هذا الإطار.
تحذيرات الجامعة
من جانبها وصفت جامعة الدول العربية ظروف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بـ«الخطيرة للغاية»، وأنها تجاوزت في صعوبتها ما كان يجري في سجن أبوغريب.
وطالب الأمين العام المساعد لقطاع فلسطين والأراضي العربي المحتلة محمد صبيح المنظمات المعنية بحقوق الإنسان التدخل لضمان القيام بعمليات التفتيش المستمرة على السجون الإسرائيلية، وضمان وقف التعذيب، والتفتيش المذل والعاري، وضمان دورية زيارة ذويهم، ووضع حد للحبس الانفرادي، وضمان تقديم خدمة طبية ومأكل ومشرب مناسب للمعتقلين.
كما أشاد صبيح، في تصريحاته للمحررين الدبلوماسيين المعتمدين لدى الجامعة العربية، بمنظمة الصليب الأحمر، معربا عن تقديره لجهود اللجنة الدولية للصليب الأحمر المستمرة في فلسطين منذ العام 1948 في تقديم العون للأسرى، قائلاً: «ما نحض اللجنة عليه هو التدخل بقوة لدى سلطات الاحتلال لمساندة حقوق المعتقلين المحرومين من أبسط حقوقهم».
زيارات
من جانبه، أكد رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كيلنبيرغر أن اللجنة ملتزمة ببذل كل ما بوسعها لضمان احترام القانون الدولي الإنساني في إسرائيل والأراضي المحتلة، وستظل تولي اهتماما فائقا للأشخاص المعتقلين المحرومين من الحرية.
وأوضح كيلنبيرغر أن اللجنة تولي المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي أهمية خاصة، وتحرص في زياراتها لهم بأن يرافقها أحد الأطباء لتفقد أوضاعهم الصحية، لافتاً إلى أن اللجنة ال تهتم بزيارة المعتقلين سواء أكانوا قيد التحقيق، أو الاعتقال الإداري، أو في الحبس الانفرادي المطول، أو النساء والأطفال. وقال إن مندوبي اللجنة أتموا منذ يناير وحتى مايو 2011 ما يقارب 140 زيارة للمعتقلين الفلسطينيين في 25 مركزًا مختلفًا للاحتلال الإسرائيلي، كما أولى مندوبو اللجنة أهمية خاصة للمعتقلين الذين أضربوا أخيرًا عن الطعام، ونظموا خلال الإضراب ثلاث زيارات طالت سبعة مراكز اعتقال، ومستشفى واحدًا».